«مَن ردَّ حديث رسول الله ﷺ؛ فهو على شفا هلكة».
وروى حنبل عن أحمد ﵀ أنه قال: «كلما جاء عن النبي ﷺ إسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ﷺ ودفعناه ورددناه؛ رددنا على الله أمره، قال الله تعالى: ﴿ومَاَ آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ ومَا نهَاكُمْ عَنْهُ فانْتَهوا﴾.
وذكر محمد بن نصر المروزي - ونقله عنه ابن حزم في كتابه «الأحكام» -: أن إسحاق بن راهوايه قال: «مَن بلغه عن رسول الله ﷺ خبر يقر بصحته، ثم ردَّ بغير تقيَّة؛ فهو كافر».
وقال أبو محمد البربهاري في كتابه «شرح السنة»: «إذا سمعتَ الرجل يطعن على الآثار ولا يقبلها، أو ينكر شيئًا من أخبار رسول الله ﷺ؛ فاتَّهمه على الإسلام؛ فإنه رجل رديء المذهب والقول، وإنما يطعن على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه؛ لأنا إنما عرفنا الله وعرفنا رسوله ﷺ وعرفنا القرآن وعرفنا الخير والشر والدنيا والآخرة بالآثار».
وقال البربهاري أيضًا: «ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله ﷿، أو يرد شيئا من آثار رسول الله ﷺ، أو يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله؛ فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام».
وقال البربهاري أيضًا: «من ردَّ أية من كتاب الله؛ فقد ردَّ الكتاب كله، ومَن ردَّ حديثًا عن رسول الله ﷺ؛ فقد ردَّ الأثر كله، وهو كافر بالله العظيم».
وقال البربهاري أيضًا: «واعلم أنه ليس بين العبد وبين أن يكون كافرًا
[ ٩٢ ]