ذكر ابن عبد الهادي في «العقود الدرية» (^١) أن عنوان هذا الكتاب: «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل»، وقال: إنه في مجلد، وهو من أحسن الكتب وأكثرها فوائد. ثم نقل مقدمته. وذكره في كتابه «مختصر طبقات علماء الحديث» (^٢) بعنوان «تنبيه الرجل العاقل على تمويه المجادل في الجدل الباطل».
أما الصفدي وابن شاكر الكتبي فذكراه بعنوان: «تنبيه الرجل الغافل على تمويه المجادل» (^٣)، وذكره الحاج خليفة في «كشف الظنون» (^٤) بعنوان «تنبيه الرجل الغافل على تمويه الجدل الباطل»، وقال: «هو كتاب كبير في الجدل، أوله: الحمد لله العليم القديم». و«القديم» تحريف «القدير». وغالب الظن أن «الغافل» تصحيف «العاقل»، ويمكن توجيه صحته بأن يقال: إن هذا الكتاب يُنبِّه الغافلَ على ما في كتاب الجدل من الباطل، ليكون بمأمنٍ من الخطر. أما «العاقل» على ما ذكره ابن عبد الهادي فالمقصود به أن
_________________
(١) (ص ٤٥).
(٢) (٤/ ٢٨٩).
(٣) انظر «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص ٢٩٣، ٣١٦، ٣٣١).
(٤) (١/ ٤٨٧).
[ ٤٦ ]
الكتاب تنبيهٌ للشخص الذي يَعقِلُ مثل هذه المباحث الجدلية على تمويهات الجدليين المتأخرين. وهذا هو الراجح في نظرنا، وقد اخترنا أن يكون العنوان «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل» كما في «العقود الدرية»، وما في المصادر الأخرى مقارب له.