ومما يقطع بذلك أن المؤلف نفسه قد شرح مختصره هذا شرحًا متوسطًا، عندنا نسخة منه، كتبت سنة (٦٩٧) أي بعد وفاته بعشر سنوات فقط، وقرئت هذه النسخة على أحد تلاميذ المؤلف وهو علي بن هارون بن محمد السمرقندي (^١)، وكتب إجازةً لناسخها بخطه مؤرخة بسنة (٦٩٩)، وذكر فيها أنه سمع هذا الشرح على مؤلفه.
* ثالثًا: شروح الكتاب:
اشتهر هذا الكتاب عند المشتغلين بعلم الجدل، وعكفوا على إقرائه وشرحه، حتى ذكره ابن خلدون (^٢) بعد كتاب العميدي في هذا الفن، ونص بعض مَن ترجم له على شهرته. فمن شروحه:
١ - شرح مؤلِّفه (النَّسَفي)، وهو شرح متوسط، لدينا نسخة متقنة منه تقع في ٥٣ ورقة كتبت سنة ٦٩٧، إلا أنها ناقصة من أولها نحو ورقتين، وعلى طرر النسخة كثير من التهميشات والشروح، فلا تكاد تخلو صفحة من ذلك حتى بين الأسطر بخط دقيق. وقد ذكر هذا الشرح الحاج خليفة في «كشف الظنون» (^٣).
وقد نقل من هذا الشرح الخوارزمي في شرحه (ق/٨٠ أ)، والبلغاري في شرحه (ق/١٥١ أ).
_________________
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) «المقدمة» (ص ٥٠٧).
(٣) (٢/ ١٨٠٣).
[ ٦٣ ]
٢ - شرح فصول النسفي في علم الجدل. لمحمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصفهاني (ت ٧٤٩)، منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٣٨ - مجاميع).
٣ - شرح شمس الدين محمد السمرقندي، سمَّاه: «مفتاح النظر» ومنه نسخة في المكتبة السليمانية بتركيا ضمن مجموع (ق/٤٠ ب- ٧٩ ب) قال في «كشف الظنون» (^١): «وهو أحسن شروحها» وقد فرغ منه سنة (٦٩٠).
٤ - معارك الفحول شرح الفصول.
لم أتبين لمن هو، ومنه نسخة في المكتبة السليمانية بتركيا ضمن مجموع (ق/١٥١ أ- ١٧٩ ب) وهو ناقص، والموجود منه قطعة يسيرة. وذكره في «الكشف» (^٢)، وذكر أوَّله: «الحمد لله الذي أضاء سماء » وهي متوافقة مع القطعة التي عندنا. ولم ينسب هذا الشرح لأحدٍ.
لكن ذكره في موضع آخر من «الكشف» (^٣) وذكر بدايته وهي تختلف عما ساقه هنا! فلعله اختلط عليه بشرح آخر.
٥ - وصول النعماني في شرح فصول البرهاني، للخوارزمي، منه نسخة في ألمانيا (ق/١ أ- ٩٥ ب)، ولدينا نسخة منه.
٦ - شرح برهان الدين البلغاري.
_________________
(١) (٢/ ١٨٠٣).
(٢) (٢/ ١٧٢٥).
(٣) (٢/ ١٧٩٨).
[ ٦٤ ]
ذكره في «الكشف» (^١)، وذكر أوله: «الحمد لله الواجب أبدع بقدرته » وسماه: «معارك الفحول شرح الفصول» لكن بدايته لا تتوافق مع الشرح السابق رقم (٤)، فلعله غيره.
٧ - «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨) وقد تقدم الكلام عليه مفصَّلًا (ص ٤٥ - ٥٤).