الزمان. وأن سرعة الدجال في الأرض إنما تكون على مثل الطائرات. وهذا مردود بما جاء في حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال في الدجال: «وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا» الحديث رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح علي شرط البخاري ومسلم. ورواه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه وقال: إنه على شرط مسلم، وروى الحاكم أيضًا من حديث أبي الطفيل ﵁، عن حذيفة بن أسيد ﵁، أنه قال في الدجال: «ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار فهو رجس على رجس» قال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، وقد رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة بإسناد صحيح على شرط الشيخين وقال فيه: «ولا يسخر له من الدواب إلا الحمار رجس على رجس» وروى مسدد عن أبي الطفيل ﵁ قال: سمعت من بعض أصحاب النبي - ﷺ - حديثا في الدجال أنه يجيء على حمار، قال البوصيري رواته ثقات.
قلت: وهذا الأثر له حكم المرفوع، لأن فيه إخبارًا عن أمر غيبي ومثله لا يُقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف. وفي
[ ٨ ]