المال ويكثر الجهل وتظهر الفتن وتفشو التجار» قال الحاكم: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي صفحة ٧ من النسخة التي بخط المؤلف. وهو في صفحة ١٧ من النسخة المطبوعة: قال الجزائري: حديث الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ ونصه: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة».
قلت: قد رواه الترمذي في (باب ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل) من (كتاب الزهد) صفحة ٥٦٧ ج ٤ نشر المكتبة الإسلامية، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. ولفظه في آخره «وتكون الساعة كالضرمة بالنار» فأما اللفظ الذي ذكره المؤلف فهو عن أبي هريرة ﵁ رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم وهو في صفحة ٥٣٧ - ٥٣٨ ج ٢ الطبعة الأولى. ورواه ابن حبان في صحيحه صفحة ٤٦٦ موارد الظمآن.
وفي صفحة ٧ من النسخة التي بخط المؤلف. وهو في صفحة ١٧ من النسخة المطبوعة: قال الجزائري: حديث ابن مسعود ﵁ عند الطبراني. وفيه: «من اقتراب الساعة انتفاج
[ ١٢ ]
الأهلة» وفي رواية أبي هريرة (انتفاخ الأهلة).
قلت: أما حديث ابن مسعود ﵁ فقد رواه الطبراني في الكبير في صفحة ٢٤٤ ج ١٠ وقال فيه: «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة» بالخاء لا بالجيم. والحديث ضعيف لأن في إسناده عبد الرحمن بن يوسف، قال الذهبي في الميزان: وابن حجر في لسان الميزان قال ابن عدي وغيره لا يعرف. ثم ذكرا حديث انتفاخ الأهلة. وذكر ابن حجر عن العقيلي أنه قال: مجهول في النسبة والرواية وحديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به. وأما حديث أبي هريرة فرواه الطبراني في الصغير ولفظه: «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة وأن يرى الهلال لليلة فيقال لليلتين» قال الهيثمي في مجمع الزوائد صفحة ١٤٦ ج ٣ وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي، ولم أجد من ترجمه. انتهى. فأما اللفظ الذي ذكره الجزائري واعتمد عليه وهو قوله: «من اقتراب الساعة انتفاج الأهلة» أي بالجيم فما رأيته في شيء من الكتب المعتمدة. والأحرى أنه تصحيف من بعض النساخ أو الطابعين. وقد اعتمد الجزائري على هذه اللفظة التي لم تثبت، وزعم أن معناها سرعة انتشار خبر الأهلة بمجرد ظهورها ورؤيتها في البلاد. ولا يخفي
[ ١٣ ]