النص على ركوب الدجال على الحمار، ومجيئه عليه أبلغ رد على من زعم أنه يجيء على الطائرات أو غيرها مما صنعه الآدميون، وركوبه على الحمار الموصوف بما تقدم ذكره أبلغ في الافتتان به من ركوبه على الطائرات وغيرها مما قد عرفه الناس واعتادوا ركوبه، وسيره على الحمار العظيم الجسم قد يكون أسرع من سير الطائرات بكثير، والذي يظهر أن مركوب الدجال وما يجريه الله على يديه من الأمور الغريبة إنما يكون ذلك من خوارق العادات، لا من الأمور العادية التي قد عرفها الناس وذلك أبلغ في الابتلاء والامتحان.
وفي صفحة ٦ من النسخة التي بخط المؤلف. وهو في صفحة ١٤ من النسخة المطبوعة: قال الجزائري: وقال ﵊ في رواية الطبراني وغيره عن ابن مسعود ﵁: «لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء وحتى يبعث الغلام الشيخ بريدًا بين الأفقين وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحًا»
قلت: قد رواه الطبراني في الكبير صفحة ٣٤٤ ج ٩ قال: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمر بن
[ ٩ ]
المغيرة، عن ميمون أبي حمزة عن إبراهيم، عن علقمة قال: لقي عبد الله بن مسعود ﵁ أعرابي فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فضحك فقال: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة وحتى تتخذ المساجد طرقا فلا يسجد لله فيها وحتى يبعث الغلام الشيخ بريدًا بين الأفقين وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحًا» إسناده ضعيف جدًا لأن فيه عمر بن المغيرة وميمون أبا حمزة وكل منهما قد تُكلم فيه، قال الذهبي في الميزان: قال البخاري: عمر بن المغيرة منكر الحديث مجهول. وقال الذهبي أيضا في ميمون أبي حمزة: قال أحمد: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي: ليس بثقة. وليس في هذا الحديث حتى لا تنطح ذات قرن جماء. فلا أدري كيف أدخله الجزائري في حديث ابن مسعود ﵁، وقد رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد حسن من حديث أبي هريرة ﵁، وهو في صفحة ٤٤٢ ج ٢ من الطبعة الأولى. وقد تكلف الجزائري في تأويله وتطبيقه على ما هو بعيد عنه جدًا حيث زعم أنه يدل على القضاء على الغارات التي تشنها العصابات
[ ١٠ ]