أقول: هذا أيضًا لم يذكر ما يثبته عن الشافعي، ولم أجده في مظانه، ومع ذلك فإن كان نسبةً إلى (النساء) ففي "القاموس" و"شرحه" (^٢): "قال سيبويه في النسبة إلى نساء: نِسْوي". وإن كان نسبة إلى بلد (نسا) فقد قال ياقوت (^٣): "والنسبة الصحيحة إليها: نَسائي وقيل: نَسَويّ أيضًا، وكان من الواجب كسر النون". كذا قال، ونسويّ هو القياس كما لا يخفى.
قال الأستاذ: "وقوله: العَفْريت ــ بالفتح ــ مما لم يقله أحد".
أقول: ولا قاله الشافعي، ولو قاله لعددناها لغةً لبعض العرب.
قال: "وقوله: أشْلَيت الكلبَ، بمعنى زجرته، خطأ صوابه أن ذلك بمعنى أغريته كما قال ثعلب وغيره".
أقول: لم يكفِ هذا المعترض الأنْوَك (^٤) أنْ كذَب على الشافعي حتى كذَب على ثعلب وغيره أيضًا، والموجود في كتب الشافعي استعمال
_________________
(١) وانظر: "التنكيل": (١/ ٤٠٨).
(٢) "تاج العروس": (٢٠/ ٢٣٨).
(٣) "معجم البلدان": (٥/ ٢٨٢).
(٤) أي: الأحمق.
[ ١٥ / ٢٩١ ]