وعلِم أبو يوسف هذا فأحبّ أن يسألوا الحسنَ عن مسألة لم يكن قد استعدّ لها فيضعف الحسن، فخاف الحسن من ذلك فبَدَرَهم.
[ص ١٩] فصل
قال الأستاذ ص ١٦٥: "ومن الغريب أنه إذا روى ألف راو عن ابن معين أن الشافعي ليس بثقة مثلًا، تعدّ هذه الرواية عنه كاذبة، بخلاف ما إذا كانت الرواية عنه في أبي حنيفة أو أحد أصحابه".
أقول: قد كان على الأستاذ أن يذكر ثلاث روايات أو روايتين على الأقل ويقابل بينها وبين الروايات في حقّ أبي حنيفة. والكلمة المذكورة "ليس بثقة" تُذْكَر عن محمد بن وضّاح الأندلسي عن ابن معين. قال ابن عبد البر في كتاب العلم (^١) كما في "مختصره" ص ٢٠١: "ومما نقم على ابن معين وعيب به أيضًا قوله في الشافعي: إنه ليس بثقة، وقيل لأحمد بن حنبل: إن يحيى بن معين يتكلّم في الشافعي، فقال أحمد: من أين يعرف يحيى الشافعيَّ؟ هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف (^٢) ما يقول الشافعي ــ أو نحو هذا ــ ومن جَهِل شيئًا عاداه!
قال أبو عمر: صدق أحمد بن حنبل ﵀ أن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي، وقد حُكي عن ابن معين أنه سئل عن مسألة من التيمّم فلم يعرفها. ولقد أحسن أكثم بن صيفي في قوله: ويل لعالمِ أمرٍ مِن
_________________
(١) "جامع بيان العلم": (٢/ ١١١٤ - ١١١٥).
(٢) كتب المؤلف: "ولا يقول (؟ ولا يعرف) " إشارة إلى وقوع خطأ في المختصر، وهو على الصواب في الأصل كما أصلحه المؤلف.
[ ١٥ / ٣١٦ ]
جاهله، مَن جَهِل شيئًا عاداه، ومن أحبَّ شيئًا استعبده.
وعن أحمد بن زهير قال: سئل يحىي بن معين وأنا حاضر عن رجل خَيَّر امرأته فاختارت نفسها، فقال: سل عن هذا أهلَ العلم.
وقد كان عبد الله الأمير بن عبد الرحمن بن محمد الناصر يقول: إن ابن وضّاح كَذَب على ابن معين في حكايته عنه أنه سأله عن الشافعي فقال: "ليس بثقة". وزعم عبد الله أنه رأى أصل ابن وضّاح الذي كتبه بالمشرق وفيه: سألت يحيى بن معين عن الشافعي؟ فقال: هو ثقة. قال: وكان ابن وضَّاح يقول: ليس بثقة [ص ٢٠] فكان عبد الله الأمير يحمل على ابن وضّاح في ذلك. وكان خالد بن سعد يقول: إنما سأله ابنُ وضّاح عن إبراهيم بن محمد الشافعي، ولم يسأله عن محمد بن إدريس الشافعي الفقيه.
وهذا كلُّه عندي تخرُّص وتكلُّم على الهوى، وقد صحّ عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي على ما قدّمتُ لك حتى نهاه أحمد بن حنبل، وقال له: لم تر عيناك قط مثل الشافعي" (^١).
وفي "تهذيب التهذيب" (^٢): "قال ابن عبد البر في كتاب "جامع بيان العلم": كان الأمير عبد الله بن الناصر يقول: رأيتُ أصلَ محمد بن وضّاح الذي كتبه بالمشرق وفيه: سألت يحيى بن معين عن الشافعي فقال: ثقة. وقال الحاكم: تتبّعنا التواريخ وسواد الحكايات عن يحيى بن معين فلم نجد في رواية واحد منهم طعنًا على الشافعيّ، ولعل من حكى عنه غير ذلك قليل
_________________
(١) هنا ينتهي كلام ابن عبد البر. وفي (ط) زيادة: "ونبَّهه على موضعه من العلم" بعد قوله: "نهاه أحمد بن حنبل".
(٢) (٩/ ٣١).
[ ١٥ / ٣١٧ ]
المبالاة بالوضع على يحيى والله أعلم".
وفي ترجمة محمد بن وضّاح من "لسان الميزان" (^١): "وقال ابن عبد البر: كان الأمير عبد الله قال عبد الله: قد رأيتُ أصلَ ابن وضّاح الذي كتبه بالمشرق، وفيه: سألتُ يحيى بن معين عن الشافعي؟ فقال: دَعْنا، لو كان الكذب حلالًا لمنعَتْه مروءتُه أن يكذب".
وفي الترجمة قبل ذلك: "قال ابن الفَرَضي وكان (ابن وضّاح) عالمًا بالحديث زاهدًا عابدًا، وكان أحمد بن خالد لا يقدّم أحدًا عليه، وكان يعظّمه جدًّا ويصف فضله وورعه، غير أنه كان يكثر الردّ للحديث فيقول: ليس هذا "من كلام النبي ﵌"، وهو ثابت من كلامه، وله خطأ كثير يُحْفَظ عنه، وأشياء كان [ص ٢١] يغلط فيها، وكان لا علم عنده بالفقه ولا بالعربية".
أقول: فحاشا ابن وضّاح أن يُتَّهم بالكذب، فأما أن يخطئ ويغلط فمحتمل، إذ قد وُصف بذلك كما رأيت. ويُستدل على خطائه هنا بأمور:
الأول: ما تقدّم أنه رُئي في أصله، والأصل أولى بالصحة من الحفظ، ولاسيَّما إذا كان الراوي معروفًا بالخطأ والغلط.
الثاني: تفرّده بهذه الكلمة عن ابن معين مع كثرة أصحاب ابن معين الملازمين له، الذين هم أحرص على سؤال ابن معين ونَقْل كلامه من ابن وضَّاح، كابن أبي خيثمة، وعباس الدوري، وعثمان الدارمي، وإسحاق الأزرق، وأحمد بن سعيد بن أبي مريم، والغلابي وأضرابهم.
_________________
(١) (٧/ ٥٦٨).
[ ١٥ / ٣١٨ ]
فأما الحكاية التي قدَّمها ابن عبد البر وفيها: "أن يحيى بن معين يتكلَّم في الشافعي" فإن صحّت هذه الحكاية فهذه كلمة مجملة، يحتمل أن يُراد بها ما ليس بجرح، فإنّ مَن قال في رجلٍ قولًا يغضّ به منه فقد تكلّم فيه وإن لم يكن ذلك جرحًا.
وقد ذكر ابن عبد البر كما في مختصر كتاب "العلم" (ص ١٩٣) (^١): أن ابن معين سُئل عن الشافعي فقال: "ما أحبّ حديثَه ولا ذِكْرَه". فهذا تكلُّم في الشافعي وليس بجرح. ولم أقف لابن معين على كلمة ظاهرة في الجرح تشهد لما رُوي عن ابن وضّاح. وقد تقدَّم عن الحاكم نفي ذلك البتة.
الأمر الثالث: أنه لم يأت عن غير ابن معين من الأئمة طعن في الشافعي، وقد قال ابن عبد البر (ص ١٩٣) (^٢) عَقِب الكلمة المارّة قريبًا: "لم يتابع يحيى بن معين أحدٌ في قوله في الشافعي".
والذين أحسنوا الثناء عليه ووثّقوه كثير ممن هو أكبر من ابن معين، ومن أقرانه، وممن دونه، حتى قال أبو زُرعة الرازي: "ما عند الشافعي حديث غلط فيه". [ص ٢٢] وقال أبو داود: "ليس للشافعي حديث أخطأ فيه". وقال النسائي: "كان الشافعي عندنا أحد العلماء، ثقةً مأمونًا". أما ثناء أحمد عليه وتبجيله فمشهور.
وبالنظر إلى اشتهار الشافعي وانتشار علمه وكثرة مخالفيه وحُسَّاده= لو كان هناك ما يقتضي أن يقال فيه: "ليس بثقة" أو ما يَقْرُب من ذلك لما تفرّد بها
_________________
(١) "جامع بيان العلم": (٢/ ١٠٨٣).
(٢) المصدر السابق.
[ ١٥ / ٣١٩ ]
ابن معين لو صحّت عنه.
الأمر الرابع: أنه بالنظر إلى ما ذُكِر لو كان ابن معين قال تلك الكلمة أو نحوها؛ لكَثُر تناقل الناس لها، ولم ينفرد بها رجل من أهل الأندلس.
الأمر الخامس: في ترجمة الشافعي من "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٣٠): "قال ابن معين: ليس به بأس". وفي ترجمته من "تهذيب التهذيب" (^١): "قال الزعفراني عن يحيى بن معين: لو كان الكذب له مطلقًا لكانت مروءتُه تمنعه أن يكذب".
فهذه الأمور تجعلنا نشكّ في صحة تلك الكلمة عن ابن معين، ولو جاءت عن ابن معين كلمة في غير الشافعي واتفق فيها نحو هذا لشكّكنا فيها أيضًا، فأما أن تعتدل الروايتان في القوّة فنصدِّق إحداهما ونكذِّب الأخرى اتباعًا للهوى، فنرجو أن لا يكون ذلك منّا، فكيف أن نكذِّب روايةَ ألفٍ ونصدّق روايةَ واحد كما زعمه الأستاذ؟ !
فإن قيل: دع تلك الرواية، فقد تعدّدت الروايات في غضّ ابن معين من الشافعي في الجملة، وذلك يدلّ على لينٍ ما في الشافعي.
قلت: أما في ظنّ ابن معين فنعم، وأما في نفس الأمر فلا. وقد تقدّم قول أحمد ردًّا على ابن معين: "من أين يعرف يحيى الشافعيَّ، هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف [ص ٢٣] ما يقول الشافعي" أو كما قال.
وتقدَّم ما قاله ابن عبد البر عَقِب ذلك، وهذا يُشعر بأنّ ابن معين استنكر بعضَ أقوال الشافعي، وقد جاء أنه استنكر تسمية الشافعي مَنْ حارب عليًّا
_________________
(١) (٩/ ٣٠).
[ ١٥ / ٣٢٠ ]
﵇ بُغاة، وفيهم أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير، كأن يحيى عدّ ذلك تشيّعًا، فردّ عليه أحمد، وبيَّن أنَّ الشافعي لم يزد على اتباع القرآن. قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩].
هكذا أحفظ معنى هذه الحكاية ولم أهتد عند كتابة هذا إلى موضعها (^١). وقد يكون عَرَض ليحيى ما أورثه نُفرةً طبيعية عن الشافعي؛ فكان يبدر منه ما فيه خشونة.
وقد أشار أحمد على إسحاق بن راهويه بمجالسة الشافعي، فقال إسحاق: ما أصنع به؟ سِنّهُ قريب من سِنّنا، أترك ابن عُيينة والمقرئ؟ " كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/٢٠٢).
وفي "الانتقاء" (ص ٧٥) (^٢): عن صالح بن أحمد بن حنبل: "لقيني يحيى بن معين فقال لي: أما يستحي أبوك مما يفعل؟ فقلت: وما يفعل؟ قال: رأيته مع الشافعي، والشافعي راكب وهو راجل، ورأيته قد أخذَ بركابه. فقلت ذلك لأبي، فقال لي: قل له إذا لقيته: إن أردت أن تتفقّه فتعال فخُذ بركابه الآخر".
وفي "توالي التأسيس" (ص ٥٧) (^٣) نحو ذلك مختصرًا، ثم قال:
_________________
(١) ذكر معنى هذه الحكاية شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى": (٤/ ٤٣٨)، فلعل المؤلف قرأها فيه. ولم أجدها في مصدر آخر.
(٢) (ص ١٢٦).
(٣) (ص ٨٦).
[ ١٥ / ٣٢١ ]
"وأخرج ابن عدي من وجه آخر: أن الشافعيَّ لما قدم بغداد لزمه أحمد مع بغلته، فأخلى الحلقة التي كان يجتمع فيها مع يحيى بن معين وأقرانه، فذكر نحوه".
فكان ابن معين يرى العلمَ كلَّ العلم هو [ص ٢٤] جمع الأحاديث وتتبّعها، ثم النظر فيما يصحّ وما لا يصح، والبحث عن الخطأ والعلل وأحوال الرجال، ونحو ذلك مما يتعلق بالرواية. وكان يجتمع هو وأحمد وأقرانهما لذلك، وكان سنّ الشافعي قريبًا من سنهم، وليس بالمكثر من الحديث، بل كلّ من أحمد ويحيى أكثر منه حديثًا وأعلم بالرواة منه. فلم ير ابن معين لانقطاع أحمد إلى الشافعي ولزومه له معنى. فأما الفقه فلم يكن يحيى يبالي به؛ فإنه كان في نفسه يأخذ بما يتّضح له من السنة، ويقلّد في الباقي، ولا يبحث مع أحدٍ ولا يناظر، ولا يهمه اختلاف الناس شيئًا.
وكان أحمد على خلاف ذلك، فإنه كان يتفقّه ويرى وجوب الاجتهاد، ويسوؤه ردّ بعض الناس للسنة. وكان هو وكثير من أهل الحديث ينكرون على أهل الرأي ولا يستطيعون مناظرتهم، فكان أهل الرأي يسخرون من أهل الحديث ويستضعفونهم ويرمونهم بالجهل والغباوة ويستطيلون عليهم.
وفي كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/٢٠٣) و"توالي التأسيس" (ص ٥٦) (^١) عن أحمد: "كانت أقضيتنا ــ أصحاب الحديث ــ في أيدي أصحاب أبي حنيفة ما تُنْزَع حتى رأينا الشافعي ".
_________________
(١) (ص ٨٣ - ٨٤).
[ ١٥ / ٣٢٢ ]
وكان الشافعي قد تمكّن من العلم بالكتاب والسنة، وعرف طرق الاجتهاد، وعرف كلامَ أهل الرأي وأقوالَهم، مع ما أوتيه من العقل والفهم وقوّة العارضة، والتمكُّن من مناظرة أهل الرأي والاستعلاء عليهم؛ فوجد به أحمد ضالّته المنشودة، ولم يكن لابن معينٍ شأن في ذلك، فاختلف نظرُ الشيخين ــ أحمد وابن معين ــ فكان ابن معين يرى أن أحمد يضيّع أوقاته فيما لا يعني ويترك [ص ٢٥] ما هو العلم حقًّا ــ في رأي ابن معين ــ وهو ما كانوا يجتمعون عليه من قبل من علوم الرواية، فلذلك كان ابن معين يلوم أحمد فيبالغ كما مرّ وأحمد لا يُصغي إليه.
ولما كان السبب في هذا هو الشافعي، تولّدت في نفس ابن معين شِبْه نُفرةٍ عن الشافعي. وقد يكون انضمّ إلى ذلك أن الشافعي كان يشعر في نفسه بفضله على أهل الحديث لما تقدّم، ويرى أن يحيى لا شأن له بالفقه، فلم يختلف الشافعيُّ إلى يحيى، ولا اعتنى بتبجيله واسترضائه، وقد كان يحيى تعوّد من المشايخ الذين يَرِدون بغداد مراعاة جانبه، والإبلاغ في ملاطفته (^١)، فكان ذنب الشافعي إلى ابن معين أنه سلبه صاحبَه ورفيقَه وأنيسَه وصديقَه الذي كان لا يكاد يفارقه حَضَرًا وسفرًا منذ شرعا في طلب الحديث [ص ٢٦]؛ وبذلك فوّت عليه ما كان يجده في الاجتماع والمذاكرة من فائدة ولذَّة، وأنه مع ذلك لم يهَبْه ولم يعرف له حقًّا كما اعتاده من سائر المشايخ الذين هم أكبر من الشافعي سنًّا وأقدم سماعًا، وفيهم مَن هو أكثر حديثًا.
_________________
(١) ذكر المؤلف أمثلة من ذلك من "تهذيب التهذيب"، ثم ضرب عليها. انظر "التهذيب": (١١/ ٢٨٠ - ٢٨٨) في ترجمة يحيى بن معين، و(١٠/ ٣٣٤) في ترجمة موسى بن إسماعيل.
[ ١٥ / ٣٢٣ ]
أضف إلى ذلك ما كان أحمد يستقبل به عتاب ابن معين كقوله: "إن أردتَ الفقهَ فتعال فالزم ذَنب هذه البغلة". وغير ذلك من الكلمات التي مِن شأنها أن تزيد في حَنَقِه (^١).
فإن قيل: فإذا كان هناك نُفرة كما وصفتَ، فماذا عليكم من أن تصح تلك الكلمة عن ابن معين، فتجيبوا عنها بنحو ما أُجيب عن كلام النسائي في أحمد بن صالح، بل قد يكون الجواب عن هذه أظهر؛ لأنه قد رُوي عن ابن معين نفسه ما يخالفها، بل يمكنكم أن تقولوا: تلك الكلمة جرح غير مفسَّر فلا يُعتَدّ بها في مقابل توثيق الجمهور.
قلت: الأمرُ كما وصفتَ، ولكن الباعث على الشكّ في صحّتها أن هناك أمورًا تخدش في ذلك كما تقدّم، وأن القول بصحتها يقتضي التشنيع على ابن معين عند أهل العلم لمخالفته الجمهور بلا حجة ولا شبهة، حتى حَمَل ذلك ابن عبد البر المالكي على أن يقول ما تقدّم في حق ابن معين (^٢).
وإذا كان الغضّ من ابن معين بغير حق واضح فدَفْعه عنه أوجب علينا من دفع مثله عن الشافعي؛ لأن الطعن في ابن معين أضرّ على السُّنَّة وأرْوَج للبدعة؛ فإنه يفتح لأهل البدع البابَ إلى ردِّ كثير من الأحاديث والآثار الصحيحة، وتقوية كثير من الموضوعات والواهيات والضعاف؛ يقول أحدهم في الراوي: إنما وثَّقه أو إنما صرّح بجرحه ابنُ معين، وقد طعنتم فيه.
_________________
(١) زاد في "التنكيل": (١/ ٧٢٥): "وقد كان الشافعيّ حَسَن الظنّ بإبراهيم بن أبي يحيى يكثر الرواية عنه، وابن معين والجمهور يكذّبون ابنَ أبي يحيى".
(٢) (ص ٣٢ - ٣٣).
[ ١٥ / ٣٢٤ ]