قَدِم على الإمام زين العابدين نفر من أهل العراق فقالوا له في أبي بكر وعمر وعثمان كلامًا قبيحًا فلما فرغوا من كلامهم قال لهم الإمام زين العابدين: (قال تعالى ﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ - الآية تعني المهاجرين- قال الإمام زين العابدين لهم: أأنتم هؤلاء؟ قالوا: لا، ثم تلا زين العابدين الآية التي بعدها ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ الفَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ - الآية تعني الأنصار- فقال الإمام زين العابدين: أأنتم هؤلاء؟ قالوا: لا، قال الإمام زين العابدين: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم ﴿وَالَّذِينَ
_________________
(١) فقه الصادق (ع) ٢٥/ ٤٧٦
[ ٤٢٢ ]
جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) اخرجوا عني، فعل الله بكم!) (٢).