إنّ الشيعة الإثني عشرية يعتبرون من لقي القائم المنتظر مقدّسًا وفوق مرتبة الجرح والتعديل كما صرّح بذلك علي الحسيني الصدر في " الفوائد الرجالية ص١٤٠ - ١٤١" حيث يقول:
(إنّ من أمارات المدح ومن موجبات الاطمئنان بل مما يفيد علو الرتبة وكمال الوثاقة كون الراوي ممن تشّرف وفاز برؤية الطالع الأزهر للإمام المنتظر أرواحنا فداه فإنه لا تحصل هذه المكرمة إلا للأوحدي من الصالحين كما يستفاد من حديث أحمد بن إسحاق القمي الذي جاء فيه: (لولا كرامتك على الله ﷿ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا) فكل من أحرز جدًا فوزه بهذه السعادة العظمى فهو ممن يحصل به الطمأنينة الوثقى .. وهم ثلة خيّرة وجماعة كثيرة نالوا هذه المرتبة في زمان الإمام العسكري (ع) ثم في أيام الغيبة الكبرى أما الذين تشرّفوا في أيام الغيبة الكبرى فهم كثيرون جدًا جمع ذكرهم بعض الأعلام في كتب مستقلة كالبحراني في "تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي" والمحدّث النوري في "النجم الثاقب" و"جنة المأوى" والشيخ الميثمي العراقي في "تذكرة الطالب فيمن رأى الإمام الغائب" والجمال الطباطبائي في "بدائع الكلام فيمن اجتمع بالإمام" والميرزا الألماسي في "البهجة فيمن فاز بلقاء الحجة" والشيخ النهاوندي في "العبقري الحسان في تواريخ صاحب الزمان").
فالمحقق الأردبيلي هو أحد أولئك الذين نالوا شرف اللقاء بصاحب العصر والزمان، وقد ذكر قصة ذاك اللقاء المزعوم الخوانساري في "روضات الجنات ١/ ٨٨ " نقلًا عن شيخه المجلسي في " بحار الأنوار".
[ ٤٣٨ ]
وقال الشيخ علي أصغر البروجردي في "طرائف المقال ٢/ ٣٩٩": (وهو من جملة من رأى القائم (ع) ومن جملة من انفتحت له أقفال الروضة المقدّسة وكلّمه الإمام في حكاية ذكرها السيد الجزائري في الأنوار النعمانية).
وكان من الواجب على الشيعة الإثني عشرية أن يعتبروا الصحابة مقدّسين أيضًا لأنه رأوا محمدًا ﵌ الذي ينص الشيعة على أنه أفضل من القائم، لكن هؤلاء الصحب الكرام لا مكانة لهم عند الشيعة ولا احترام بل هم عندهم شرار الخلق والخليقة!