يقول في تعليقاته وفتاويه المطبوعة مع "صراط النجاة" للخوئي إجابة على سائل يقول: (ما رأيكم فيمن يعتقد بأنّ النبي وأهل بيته ﵈ كانوا موجودين بأرواحهم وأجسامهم المادية قبل وجود العالم، وأنهم كانوا مخلوقين قبل خلق آدم ﵇ لا أنّ الله تعالى جعل صورهم حول العرش، فما هو الجواب؟
أجاب التبريزي: كانوا ﵈ موجودين بأشباحهم النورية قبل خلق آدم ﵇، وخلقتهم المادية متأخرة عن خلقة آدم، كما هو واضح، والله العالم!!
_________________
(١) مصباح الهداية للخميني ص١١٤ واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري ص٢٨
(٢) صراط النجاة ٣/ ٣١٩ - سؤال رقم (١٠٠٠)
[ ١٠٩ ]
وسئل أيضًا: هل يجوز الاعتقاد بأنّ الصدّيقة الطاهرة السيدة الزهراء ﵍ تحضر بنفسها في مجالس النساء في آن واحد، في مجالس متعددة بنفسها ودمها ولحمها؟
أجاب التبريزي: الحضور بصورتها النورية في أمكنة متعددة في زمان واحد لا مانع منه فإنّ صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان، وليست جسمًا عنصريًا ليحتاج إلى الزمان والمكان، والله العالم!!! (١)
وسئل أيضًا: هل هناك خصوصية للزهراء ﵍ في خلقتها، وبالنسبة للمصائب التي جرت عليها بعد أبيها ﵌ من ظلم القوم لها، وكسر ضلعها وإسقاط جنينها، ما رأيكم بذلك؟
أجاب التبريزي: نعم، فإنّ خلقتها كخلقة سائر الأئمة (سلام الله عليهم أجمعين) بلطف من الله ﷾، حيث ميّزهم في خلقهم عن سائر الناس وكانت فاطمة (ع) في بطن أمها محدّثة وكانت تنزل عليها الملائكة بعد وفاة الرسول ﵌!!! (٢)
وسئل أيضًا: بالنظر إلى آية المباهلة، وما تضافرت به الروايات والزيارات (كزيارة الجامعة الكبيرة مثلًا) هل يُمكن القول بأنّ الأئمة الإثني عشر والزهراء ﵍ هم أفضل من الخلق كافة، سوى الرسول الأكرم ﵌؟
أجاب التبريزي: نعم القول في المزبور متعين بالنظر إلى الآية، والروايات المشار إليها وبريدها الزيارات (٣).
_________________
(١) صراط النجاة ج٣ ص٤٣٩ - سؤال رقم (١٢٦٣)
(٢) المصدر نفسه - سؤال رقم (١٢٦٤)
(٣) صراط النجاة ج٢ ص٥٦٨
[ ١١٠ ]
وهذا تصريح من التبريزي بكون الأئمة والزهراء أفضل من الأنبياء ﵈ سوى محمد ﵊، وقد صرّح بهذا القول في "الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية" حيث أجاب على سؤال وُجّه له عن تفضيل الأئمة على أنبياء الله تعالى بقوله: (أئمتنا ﵈ أفضل من الأنبياء ما عدا الرسول ﵌) (١) ولا يخفى ما في هذا الغلو في أئمة أهل البيت من الإساءة إلى أنبياء الله تعالى الذين اصطفاهم الله تعالى لحمل رسالته وفضلهم على العالمين.
إنّ هذه العقائد نموذج حَيَّ للغلو الذي دخل على التشيع لأهل البيت باسم حبهم ومناصرتهم.