يقول في كتابه "من فقه الزهراء" ما نصه: (ثم إنهم ﵈ ومنهم فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها) يحيطون علمًا وقدرة - بإذن الله تعالى - بالكائنات جميعًا إلا ما استثني وقد تقدّم في الزيارة الرجبية ما يدل على ذلك، كما في جملة من الأحاديث (يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن) فإنه ليس بمحال عقلًا! ويشبه ذلك في الماديات الهواء والحرارة والجاذبية وغيرها)
ويقول أيضًا: (كما أنها (صلوات الله عليها) - يعني السيدة فاطمة - تعلم الغيب كسائر المعصومين ﵈ حسب مشيئته سبحانه. (٢)
_________________
(١) الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية ص١٧٩
(٢) من فقه الزهراء - المقدمة ص٣٦ - ٣٧ تحت عنوان (شمولية علمهم وقدرتهم ﵈).
[ ١١١ ]
ولها ولهم ﵈ الولاية التكوينية ومعناها: أنّ زمام العالم بأيديهم ﵈ ومنهم فاطمة (سلام الله عليها) حسب جعل الله سبحانه، كما أنّ زمام الإماتة بيد عزرائيل فلهم ﵈ التصرف فيها إيجادًا وعدمًا، لكن من الواضح أنّ قلوبهم أوعية مشيئة الله تعالى، فكما منح الله سبحانه القدرة للإنسان على الأفعال الاختيارية منحهم ﵈ القدرة على التصرف في الكون.
وما نذكره يشمل كل المعصومين ﵈، فإنّ كل الصلاحيات التي كانت للأنبياء ﵈ ثابتة للمعصومين ﵈ أيضًا، لأنهم أفضل منهم، وفاطمة (صلوات الله عليها) أفضل من جميع الأنبياء ﵈ إلا الرسول ﵌) (١).