فكذلك (الدليل) هو المرشد إلى المطلوب، والموصل إلى المقصود، وكلما كان مستلزمًا لغيره فإنه يمكن أن يستدل به عليه. ولهذا قيل: الدليل ما يكون النظر الصحيح فيه موصلًا إلى علم أو ظن، فالمقصود أن كل ما كان مستلزمًا لغيره بحيث يكون ملزومًا له، فإنه يكون دليلًا عليه وبرهانًا له- سواء كانا وجوديين أو عدميين أو أحدهما وجوديًا والآخر عدميًا، فأبدا الدليل ملزوم للمدلول عليه، والمدلول لازم للدليل.