قولهم: إنه لا يعلم شئ من التصديقات إلا بالقياس الذي ذكروا صورته ومادته، قضية سلبية ليست معلومة بالبديهة، ولم يذكروا عليها دليلا أصلًا وصاروا مدعين، ما لم يثبتوه، قائلين بغير علم؛ إذ العلم بهذا السلب متعذر على أصلهم. فمن أين لهم أنه لا يمكن أحدًا من بني آدم أن يعلم شيئًا من التصديقات التي ليست بديهية عندهم إلا بواسطة القياس المنطقي الشمولي الذي وصفوا مادته وصورته؟