وفي استدلال العلامة رحمة الله الهندي من هذا السفر ذكر النص التالي: "لذلك يُقال الذي كتاب حروب الرب كما صنع في بحر سوف (٥) كذلك يُصنع في بحر أرنون (٦) " (٧).
وعلق عليه قائلًا: (هذه الآية لا يمكن أن تكون من كلام موسى ﵇ بل تدل على أن مصنف سفر العدد ليس هو؛ لأن هذا المصنف نقل ها هنا الحال عن سفر "حروب الرب"ولم يُعلم إلى الآن جزمًا أي شخصٍ صنف هذا السفر؟ ومتي كان؟ وأين كان؟ وهذا السفر كالعنقاء عند أهل الكتاب سمعوا اسمه وما رأوه ولا يوجد عندهم (٨).
_________________
(١) تثنية: (١/ ٥) الأمر. بمغادرة حوريب.
(٢) تثنية: (٢٩/ ١٤) تجديد العهد.
(٣) نقد التوراة: ص ٦٤.
(٤) المرجع السابق: ص ٦٥. (*)، مقتبس من نقد التوراه د/السقا ص٦٤_٦٥
(٥) هو: البحر الأحمر الذي يفصل آسيا عن أفريقيا وكان العبرانيون مده إقامتهم في مصر يسمونه البحر، وسمى أيضًا بحر مصر، (قاموس لكتاب المقدس ص ١٦٢).
(٦) هو: اسم لنهر يدعى اليوم "وادي الموجب" بالمملكة الأردنية الهاشمية ويجري نهر أرنون في غور عميق حتى يصل إلى البحر الميت (قاموس الكتاب المقدس ص ٥٧).
(٧) عدد: (٢١/ ٤) الذهاب إلى مؤاب.
(٨) إظهار الحق: (١/ ٢٢٦).
[ ٩١ ]