هو: التوراة الكتابية، بمجموع أسفارها المقدسة لدي اليهود والنصارى، فالعهد القديم هو الميثاق الذي أخذه الله علي الإسرائيليين أن يلتزموا به (٢).
أما اصطلاح (العهد القديم) فما كان معروفًا قديمًا، وإنما هو اصطلاح حديث خطط له اليهود، واستجابت بعض الطوائف النصرانية لهم فى هذا الأمر، لتكون التوراة أُمًا للعقيدة النصرانية، فوضع النصارى التوراة، وسموها بالعهد القديم إلى جوار الأناجيل وبقية أسفار دينهم وسموها بالعهد الجديد وضموا الاثنين في غلاف واحد باسم "الكتاب المقدس" لتكون عقيدة اليهود في التوراة هى عقيدة النصارى كذلك بما ضمن لليهود تعاطف النصارى معهم في كل ما تتبناه التوراة من عقائد، فيتبعون اليهود، لأنهم يوصفون في التوراة بأنهم شعب الله المختار وأنهم آلهة (٣) ويعينونهم بكل طاقاتهم على تحقيق أحلامهم وادعاءاتهم ومن تلك: تملك أرض الميعاد (٤).
هذا وتختلف نظرة اليهود للعهد القديم من حيث عدد أسفاره وتقسيمها وترتيبها ومن حيث قدسيته عن نظرة النصارى له من هذه الجوانب أيضًا:
_________________
(١) الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام د/ على عبد الواحد وافي صـ ٣.
(٢) تأثر اليهودية بالأديان الوثنية أ. د/ فتحى محمد الزغبي صـ ٤٧، بتصرف بالحذف.
(٣) يشير إلى النص الذي يقول: "أنا قلت إنكم آلهة، وبنو العلى كلكم" مزمور ٨٣ لإساف ٦.
(٤) يراجع: التربية في التوراة أ. د/ عابد توفيق الهاشمى صـ ١٦ ومن الطوائف التى استجابت لليهود البروتستانيتة ثم الكاثوليكية.
[ ٦٦ ]