الأناجيل الحالية تعتبر تراجم لحياة المسيح، كتبها الحواريون من تلاميذ عيسى ﵇ بعد رفعه بمدة، وفي أوقات مختلفة ولغات متباينة ضمنوها مقتطفات من المواعظ والحكم والأمثال ولا يصح نسبة هذه الأناجيل إلى عيسى ﵇ باعتبار أنه يعرفها أو يعرف شيئًا عن كتابتها (١).
فجاءت هذه الأناجيل بناءً على ذلك متناقضة ومتعارضة يصادم بعضها بعضًا يشهد بذلك من وقف عليها أنها ليست الإنجيل الحق المبعوث به الرسول المنزل من عند الله تعالى وأن أكثرها من أقوال الرواة وأقاصيصهم، وأن نقلته أفسدوه من وجوه بحكاياتم، وألحقوا به أمورًا غير مسموعة من المسيح ولا من أصحابه. مثل ما حكوه من صورة الصلب والقتل واسوداد الشمس وتغير لون القمر (٢)
وهذه الأمور جرت في زعم النصارى بعد المسيح فكيف تجعل من الإنجيل ولم تسمع من المسيح ﵇ والإنجيل الحق إنما نطق به المسيح وإذا كان كذلك فقد اهتزت الثقة بهذا الإنجيل وعدمت الطمأنينة بنقلته (٣).