والوجه الرابع: عارضتْها الأدلةُ العقلية فيجب تأويلُها، والله لا يُشبِهه شيء من مخلوقاته، ولا يَحلُّ فيه حادثٌ ولا يَحلُّ هو في حادثٍ، وعند ذلك يستحيلُ وصفُه بالتحيُّز والاتصال بالمحدودات. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر/ ٤١]، ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج/ ٦٥] وفي الطير ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النحل/ ٧٩]. فإذا ثبت أن الإمساك الحسّي غير مرادٍ إجماعًا فكذلك الإصبع والإصبعان التي وردت، فإن صَمَّموا وادَّعَوا التعميمَ فقد جَسَّموا.
الجواب
أما قوله: "أخبار آحاد، لا تُفيد العلمَ"، فجوابه من ثلاثة طرق: بيان موافقة الآثار للقرآن وتفسيرها له، وبيان وجوب قبولها، وبيان صحة الاعتقاد الراجح بها.