١ - المقال المنشور في مجلة جون أفريك الفرنسية والمعنون ب (كل ما يتضمنه القرآن يدعو إلى حرية الفكر) تضمن إنكار الاحتجاج بالسنة، واتهام الفقهاء بنسبة أحاديث إلى الرسول ﷺ، والإنكار على المملكة العربية السعودية في قتل المرتد ومروجي المخدرات.
٢ - يرى كاتبه مخالفة المملكة لحرية الفكر، لقتلها المرتد، وتجار المخدرات، ويقول: إن قتل المرتد لم يرد في القرآن الكريم.
٣ - اعتمد الكاتب على ميزان غريب في مجال البحث العلمي حيث حمل في ذهنه فكرة معينة، وأراد أن يثبتها بدون دليل، بل إنه في سبيل إثباتها أنكر الأدلة الصحيحة الصريحة لأنها مصادمة لهواه.
٤ - تم إيراد الأدلة من القرآن والسنة والإجماع على وجوب التسليم لحكم رسول الله ﷺ، ونفي الإيمان عمن لا يحتكم إلى سنته.
٥ - بناء على أن الكاتب يقصر الاحتجاج على القرآن فقد أثبتنا بالقرآن الكريم وجوب الاحتجاج بالسنة، ومع ما في القرآن الكريم والسنة الشريفة من غنية إلا أننا أوردنا أقوال بعض المستشرقين المعتدلين أو من اضطروا للاعتراف بالحقيقة في وجوب الاحتجاج بالسنة؛ لاعتقادنا أن أقوالهم ستجد قبولًا لديه.
٦ - إن من وظيفة الرسول ﷺ أن يبين للناس ما نزل إليهم من ربهم، ولا شك في أنه قد قام بذلك على الوجه الأكمل، وواجب على المسلم أن يلتزم بما جاء به، وإلا فما فائدة أوامره ونواهيه، وبالتالي ما فائدة رسالته.
[ ٥٧ ]
٧ - في القرآن مجمل كثير؛ فالصلاة لم يأت في القرآن بيان أنواعها وأوقاتها، وعدد ركعاتها، لكن بينها النبي ﷺ. ومثلها الزكاة، والصيام، والحج. فإذا كان بيانه لذلك المجمل غير محفوظ، ولا مضمون سلامته، فقد بطل الانتفاع بنص القرآن، فبطلت أكثر الشرائع المفترضة علينا منه.
٨ - العقل الصريح لا يعارض الشرع الصحيح، وإذا سلمنا التعارض وجب تقديم الشرع على العقل.
٩ - بين البحث أن خصوم السنة لا يمكن أن يأتوا بأدلة مقنعة تثبت عدم الثقة بالأحاديث المنسوبة إلى الرسول ﷺ.
١٠ - إن علم الجرح والتعديل علم مضبوط بموازين دقيقة، يعرف به المختصون درجة الحديث، وقد اختصت به الأمة الإسلامية، ولا مثيل له في أمة سبقت أو لحقت.
١١ - الأحاديث الصحيحة ليست ألعوبة في أيدي أحد من الناس فلا تتحول إلى ضعيفة بعد أن كانت صحيحة.
١٢ - المرتد إذا لم يرجع إلى الإسلام فإنه يحبط عمله، ويخلد في النار.
١٣ - أجمع العلماء على قتل المرتد إذا كان رجلًا عاقلًا بالغًا غير مكره.
١٤ - رجح البحث قتل المرتدة، وهو قول جماهير العلماء.
١٥ - الإسلام في تقرير عقوبة الإعدام للمرتد منطقي مع نفسه، ومتلاق مع غيره من النظم التي تقرر الإعدام على الخيانة العظمى.
١٦ - اتفاق مذهب بعض الطوائف من اليهود، والنصارى مع الإسلام في بطلان عقد الزواج إذا ارتد أحد الزوجين.
[ ٥٨ ]
١٧ - تم الرد على إنكار الكاتب محمد طالبي مشروعية قتل المرتد، وبين أنه ليس في إقامة عقوبة الردة مصادرة للحرية؛ فإن حرية الفرد في الإسلام مقيدة بأن لا تمس نظام المجتمع وأسسه العقائدية.
١٨ - بالنسبة لحرية الاعتقاد، فإن الإنسان المكلف حرٌ في هذه الحياة أن يؤمن قلبه بما يشاء؛ من حق أو باطل، وهو ما يفيده قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) لكنه ملاحق بالمسؤولية عند الله عن اختياره الذي كان حرًا فيه.
١٩ - بالنسبة لحرية الفكر، لا يوافق الكاتب على جعله هذه الحرية بدون قيود ولا غاية تنتهي إليها، فهذا لا يكون في أي نظام أو شرع يحكم به المجتمع الإنساني، لا في الشرائع السماوية، ولا في القوانين الوضعية. وما وضعت الشرائع ولا حدت الحدود، إلا لبيان مبتدأ ومنتهى الحقوق والواجبات.
٢٠ - منح الإسلام الإنسان الحرية لكنه محكوم بالنظام الذي شرعه خالق هذا الوجود؛ فهي الحرية الوسط.
٢١ - ما استنكره الكاتب على المملكة لعدم توقيعها على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فهذا الإنكار في غير محله، لأن الإعلان يتيح للمسلم تغيير دينه، وهذا في الإسلام ردة لا شبهة فيها. ولأن مفهوم الدين في الإسلام يختلف عن مفهوم الدين في النظام العلماني الغربي الذي يحصر نطاقه في العبادات والأمور الشخصية، ولا يجعل له أية سلطة في حكم المجتمع وتسيير نظامه. أما الإسلام فهو عقيدة وشريعة ونظام حياة، يجب على المسلم الالتزام بها.
٢٢ - إن عالمية حقوق الإنسان بالمفهوم الغربي لا تنسجم مع روح القانون الدولي، ولا يتفق وطبيعة التنوع الثقافي الذي هو من مصادر التشريع لدى العديد من الشعوب.
[ ٥٩ ]
٢٣ - حقوق الإنسان في الإسلام هي حقوق لكل البشر لا للغني دون الفقير، ولا للقوي دون الضعيف.
٢٤ - إن حقوق الإنسان في الإسلام، هي جزء من الدين الإسلامي، جاءت في أحكام إلهية تكليفية، وهذا ما لم تصل إليه نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا نصوص الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإنسان، بل ظلت هذه النصوص الدولية في مرتبة التوصيات الأدبية، التي لا ضامن لها من الضمانات التشريعية، وهذه أولى تحفظات المملكة العربية السعودية على الميثاقين.
٢٥ - لقد أثمر تطبيق الشريعة الإسلامية في انحسار الجريمة في المملكة العربية السعودية، حتى أصبحت مضرب المثل في الأمن.
٢٦ - أهيب بالكاتب ومن يرى رأيه أن لا ينطلقوا من منطلقات أعداء الإسلام ومناوئيه.
هذا ونسأل الله أن يرينا وإياه الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا وإياه الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.
[ ٦٠ ]