فإن ما نقله الكاتب من سؤال السائل القائل (فأنا مسلم بالميلاد ولدي معرفة سطحية للإسلام وما تقوله يتناقض تمامًا مع الوهابية المنتشرة بسرعة مذهلة في بلدنا عن طريق الطلاب العائدين كل عام بعد إتمام دراستهم في المملكة العربية السعودية).
_________________
(١) الإسلام على مفترق الطرق ص ٩١ - ٩٢ بتصرف قليل.
[ ٢١ ]
فقول السائل صحيح، فإن ما يقوله الكاتب يتناقض تمامًا مع الإسلام، وأما وصف الدعوة الصحيحة بالوهابية فهو خطأ أراد به أعداء هذا الدين تشويه صورة الإسلام وبث الفرقة بين المسلمين، وهو وصف يقصد به التشدد الممقوت الذي يخرج عن سماحة الإسلام ويسره؛ لما قر في ذهنه وأذهان من هم على شاكلته بسبب الدعاية المغرضة ضد الدعوة الإصلاحية التي قادها الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ حيث يصفونها بالتشدد والقسوة، وبيان الخطأ هو أن الدعوة التي قام بها الشيخ محمد، وتسميتها «وهابية» نسبة إليه خطأ لغوي؛ لأن والده لم يقم بها، وإلا لاشترك في هذه النسبة الوالد وأولاده، ومحمد واحد منهم لتصبح نسبة مشتركة (^١).
أما دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي ناصرها الإمام محمد بن سعود -رحمهما الله- فهي دعوة سلفية تصحيحية على مذهب أهل السنة والجماعة، قامت على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ ونبذ ما يخالفهما، فهي لا تطبق إلا أحكام الشرع التي كلها عدل ورحمة.
_________________
(١) تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية ص ١٦ - ١٨ للدكتور محمد بن سعد الشويعر، مطابع الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الثالثة عام ١٤١٩ هـ.
[ ٢٢ ]