يرى الشيعة أن الإمامة اصل من أصول الدين وان النبي وآله نص على اثنى عشر إمامًا ولك الآن أخي المسلم أن تقف على موقفهم ممن لا يقول بقولهم.
يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات (؟١٠٣؟ مركز نشر الكتاب إيران ١٣٧٠) ما نصه: "واعتقادنا فيمن جحد إمامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده ﵈ أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه؟آله".
وينقل حديثا منسوبا إلى الإمام الصادق أنه قال: "المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا" رسالة الاعتقادات الصفحة نفسها.
وينسب أيضًا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "الأئمة من بعدي اثنى عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وآخرهم القائم طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي من أنكر واحدا منهم قد أنكرني". المصدر نفسه.
وأقول الصدوق هذه وأحاديثه نقلها عنه علامتهم محمد باقر المجلسي في بحار الأنوار (٢٧/٦١-٦٢) .
ويقول علامتهم على الإطلاق جمال الدين الحسن يوسف بن المطهر الحلي إن الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص ومنكر اللطف العام
[ ٣٦ ]
(الأئمة الاثنى عشر) شر من إنكار اللطف الخاص أي إن منكر الإمامية شر من منكر النبوة وإليك نص ما قاله هذا الضال المضل في كتابه الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (؟١٣؟٣ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ١٩٨٢) . قال: "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام لما سيأتي وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص وإلى هذا أشار الصادق بقوله عن منكر الإمامة أصلا ورأسا وهو شرهم".
ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة عند الشيعة (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة؟١٨؟١٥٣؟ دار الأضواء بيروت لبنان): "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله ﷾ ورسوله وبين من كفر بالأئمة ﵈ مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".
ويقول حكيمهم ومحققهم وفيلسوفهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في منهاج النجاة (؟٤٨ ط دار الإسلامية بيروت ١٩٨٧؟): "ومن جحد إمامه أحدهم - أي الأئمة الاثنى عشر - فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء ﵈".
ويقول الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في بحار الأنوار (٢٣/٣٩٠): "إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد غمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده ﵈ وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار".
قلت: فالذين تعاطفوا مع الشيعة مخلدون في النار على معتقد من تعاطفوا معهم فهل من معتبر.
[ ٣٧ ]
ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في جواهر الكلام (٦/٦٢؟ دار إحياء التراث العربي بيروت): "والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين".
قلت: فلاحظ كيف أن منكر الولاية أي الإمامية كافر بلا خلاف بينهم أي أن أهل السنة كفار عند الشيعة بلا خلاف بينهم.
هذا وقد نقل شيخهم محسن الطبطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم وذلك في كتابه مستمسك العروة الوثقى (١/٣٩٢؟٣ مطبعة الآداب في النجف ١٩٧٠؟) .
ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (١/٢٠٨ باب الفوائد؟ النجف ١٩٥٢؟): "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشري".
ويقول محدثهم وشيخهم الجليل عندهم عباس القمي في منازل الآخرة (؟ ١٤٩؟ دار التعارف للمطبوعات ١٩٩١): "أحد منازل الآخرة المهولة الصراط وهو في الآخرة تجسيد للصراط المستقيم في الدنيا الذي هو الدين الحق وطريق الولاية واتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته ﵌ وكل من عدل عن هذا الطريق ومال إلى الباطل بقول أو فعل فسيزل من تلك العقبة ويسقط في جهنم".
أقول: والمقصود بأتباع علي والأئمة الطاهرين هو ما ينسبه الشيعة إليهم في كتبهم الخاصة بهم كالكافي وتهذيب الأحكام والاستبصار ومن لا يحضره
[ ٣٨ ]
الفقيه والوافي ووسائل الشيعة وتفسير القمي والعياشي والصافي وبحار الأنوار؟ ؟.. وغيرها من كتبهم فالصراط المستقيم هو ما في هذه الكتب الشيعية هذا هو معتقدهم.
ويقول علامتهم محمد باقر المجلسي كما نقله عنه نحدثهم عباس القمي في كتابه المذكور (؟١٥٠): "وهذه العقبات كلها على الصراط واسم عقبة منها الولاية يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة ﵈ من بعده فمن أتى بها نجا وجاوز ومن لم يأت بها بقي فهوى وذكر قوله ﷿: وقفوهم إنهم مسؤولون (الصافات: ٢٤) .
وفي الكتاب المذكور (؟٩٧) في تفسير قوله ﷿: من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون. (النمل: ٨٩) . عن أمير المؤمنين: "الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت".
قلت فلاحظ؟ن الولاية لا تعني مجرد حب "أهل البيت" بل الإعتقاد بالأئمة الاثنى عشر على أنهم منصوص عليهم، وأنهم معصومون وكلامهم وحي إلهي ككلام النبي
وأورد مرجع الشيعة الراحل آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه (الأربعون حديثا؟٥١٠ - ٥١١؟ دار التعارف للمطبوعات بيروت ١٩٩١): عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي ﵉ عن قول الله ﷿: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيمًا (الفرقان: ٧٠) . فقال: "يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدًا من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا
[ ٣٩ ]
أقر بسيئاته قال الله ﷿ للكتبة: بدلوها حسنات وأظهروها للناس فيقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة! ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة".
ويعلق الخميني على هذه الرواية في كتابه الذكور (؟٥١١) فيقول: ومن المعلوم أن هذا الأمر يختص بشيعة أهل البيت ويحرم عنه الناس الآخرون لأن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين ﵈ بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية كما نذكر ذلك في الفصل التالي".
ويقول الخميني في (الأربعون حديثًا ص٥١٢) "إن ما مر في ذيل الحديث الشريف من أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلمة بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس وتكون الأخبار في هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها؟أكثر من حجم التواتر ويتبرك هذا الكتاب بذكر بعض تلك الأخبار".
فلاحظ؟ن الولاية التي يختص بها الشيعة من العقائد الأساسية التي لا يتزحزح عنها الشيعة إلى يوم يبعثون وهي أكثر عندهم من حجم التواتر كما يقرر الخميني ولا تقبل الأعمال إلا بها بل ولا يقبل الإيمان بالله ورسوله إلا بها فاستمع إلى الخميني وهو يقرر ذلك بصراحة ووضوح في كتابه المذكور (؟٥١٣) فيقول: "والأخبار في هذا الموضوع وبهذا المضمون كثيرة ويستفاد من مجموعها أن ولاية أهل البيت ﵈ شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هو شرط في قبول الأيمان بالله والنبي الأكرم ﵌".
ويقول الخميني في كتاب البيع (٢/٤٦٤ مؤسسة مطبوعاتي
[ ٤٠ ]
إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع قم إيران) ما نصه: "ولا إشكال على المذهب الحق أن الأئمة والولاة بعد النبي صلى الله عليه وآله سيد الوصيين أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين خلفًا بعد سلف إلى زمان الغيبة فهم ولاة الأمر ولهم ما للنبي صلى الله عليه وآله من الولاية العامة والخلافة الكلية الإلهية".
وأورد شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الاخلاص في ظل القائم المهدي (؟٤٥؟ السابعة دار الكتاب اللبنانية بيروت لبنان) حديثًا منسوبًا إلى النبي ونصه: "أثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي هؤلاء هم خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحد منهم فقد أنكرني بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها".
وأورد الشيعي المذكور وهو معاصر (؟٤٤) حديثًا آخر نسبه إلى النبي: "المقر بهم - أي الأئمة الاثنى عشر - مؤمن والمنكر لهم كافر".
ويقول شيخهم يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (١٨/٥٣):
[ ٤١ ]
"إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب".
ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين جامع المعقول والمنقول مهذب الفروع والأصول في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين ٢/١٨٨ طبع بيروت): "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة".
وقال المفيد في المسائل نقلا عن بحار الأنوار للمجلسي (٢٣/٣٩١) . "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار".
وقد صدق الشيخ موسى جار الله التركستاني عندما قال في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة (٢٢٢٧؟٣ لاهور ١٩٨٣؟): "وكنت أتعجب وأتأسف إذ كنت أرى في كتب الشيعة أن أعدى أعداء الشيعة واقواهم هم أهل السنة والجماعة ورأيت رأي العين أن روح العداء قد استولت على قلوب جميع طبقات الشيعة".
هذا رأي الشيخ موسى جار الله الذي قرأ كتبهم وعايشهم ولكي تزداد يقينا بصحة هذه النظرة الناتجة عن علم ومخالطة للقوم استمع إلى شيخهم محمد حسن النجفي وهو يعلن وبصراحة عداء الشيعة الشديد لاهل السنة فيقول في موسوعته الفقهية المتداولة بيني الشيعة جواهر الكلام
[ ٤٢ ]
في شرح شرائع الإسلام (٢٢/٦٢ - ٣؟): "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: ١٠) . دون غيرهم وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالفات بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم".
فلاحظ وجوب معاداة أهل السنة والبراءة منهم جاء بموجب روايات متواترة عندهم حسب كلام هذا النجفي الذي يثنى عليه إمامهم الخميني في المكاسب المحرمة فاستيقظوا أيها الغافلون.
[ ٤٣ ]