للصحابة ﵃
إن الشيعة يأولون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين بخيار صحابة رسول الله وبسبب التقية يرمزون للخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان برموز معينة مثل: الفصيل أي أبا بكر ورمع أي عمر ونعثل أي عثمان ولهم رموز اخرى مثل (فلان وفلان وفلان) أي أبا بكر وعمر وعثمان ولهم رموز اخرى مثل (الأول والثاني والثالث) أي أبا بكر وعمر وعثمان ولهم رموز ايضًا مثل حبتر ودلام أي أبا بكر وعمر أو عمر وابا بكر. ولهم رموز أيضًا صنما قريش أبا بكر وعمر وأيضًا فرعون وهامان أو عجل الأمة والسامري أي ابا بكر وعمر.
أما في ظل الدولة الصفوية فقد رفعت التقية قليلا فكان فيها التكفير لافضل اصحاب محمد صريحا ومكشوفًا.
وإليك بعض التأويلات:
· روى الكليني في الكافي (ج٨ رواية رقم ٥٢٣) عن أبي عبد الله في قوله تعالى: ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والأنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين (فصلت: ٢٩) . قال: هما، ثم قال: وكان فلان شيطانًا.
قال المجلسي في مرآة العقول ج٢٦/٤٨٨ في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ "هما" قال: هما أي ابو بكر وعمر والمراد بفلان عمر أي الجن المذكور في الآية وعمر وإنما سمي به لأنه كان شيطانا إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنا أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان وعلى
[ ٩٥ ]
الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان ابا بكر.
· ويروون في تفسير العياشي (١/١٢١) البرهان ٢/٢٠٨ الصافي (١/٢٤٢) عن أبي عبد الله أنه قال في قوله: ولا تتبعوا خطوات الشيطان (البقرة: ١٦٨) . قال: (وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان) أي أبو بكر وعمر.
· ويروون في تفسير العياشي (٢/٣٥٥) البرهان (٢/٤٧١) الصافي (٣/٢٤٦) عن أبي جعفر في قوله وما كنت متخذ المضلين عضدا (الكهف: ٥١) . قال إن رسول الله قال: (اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بابي جهل ابن هشام) . فأنزل الله وما كنت متخذ المضلين عضدا.
· ويرون في تفسير العياشي (١/٣٠٧) الصافي (١/٥١١) البرهان (١/٤٢٢) عن ابي عبد الله أنه قال في قول الله إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ازدادوا كفرًا (النساء: ١٣٧) . قال: نزلت في فلان وفلان (أبو بكر وعمر) آمنوا برسول الله وآله في اول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين حيث قالوا له بأمر الله وامر رسوله فبايعوه ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شيء.
· ويروون في تفسير العياشي (٢/٢٤٠) البرهان (٢/٣٠٩) عن أبي جعفر في قول الله وقال الشيطان لما قضي الأمر.. (إبراهيم: ٢٢) . قال هو الثاني وليس في القرآن وقال الشيطان إلا وهو الثاني. يعنون بالثاني
[ ٩٦ ]
عمر - ويرون في الوافي - كتاب الحجة - باب ما نزل فيهم ﵈ وفي أعدائهم مجلد ٣ج١ ص ٩٢٠. عن زرارة عن ابي جعفر في قوله تعالى: لتركبن طبقا عن طبق (الانشقاق: ١٩) . قال: يا زرارة أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان - يعنون ابا بكر وعمر وعثمان ﵃ - قال عالمهم الفيض الكاشاني: (ركوب طبقاتهم كناية عن نصبهم إياهم للخلافة واحدا بعد واحد) .
· وعند قوله سبحانه فقاتلوا أئمة الكفر (التوبة: ١٢) يروون في تفسير العياشي (٢/٨٣) البرهان (٢/١٠٧) الصافي (٢/٣٢٤) عن حنان عن أبي عبد الله قال سمعته يقول دخل علي أناس من البصرة فسألوني عن طلحة والزبير فقلت لهم كانا إمامين من أئمة الكفر.
· ويفسرون الجبت والطاغوت الواردين في قوله سبحانه ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت (النساء: ٥١) . يفسرونهما بصاحبي رسول الله ووزيريه وصهريه وخليفتيه أبي بكر وعمر ﵄. انظر تفسير العياشي (١/٢٧٣) الصافي (١/٤٥٩) البرهان (١/٣٧٧) .
· وعند قوله سبحانه لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم. (الحجر: ٤٤) . روى العياشي في تفسيره (٢/٢٦٣) البحراني في البرهان (٢/٣٤٥) عن ابي بصير عن جعفر بن محمد قال: يؤتى بجهنم لها سبعة ابواب. بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث. والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك، والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة فهم ابواب لمن اتبعهم) .
[ ٩٧ ]
قال المجلسي في بحار الأنوار (٨/٣٠٨) في تفسير هذا النص: (زريق كناية عن الأول لأن العرب تتشأم بزرقة العين. والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذا الحبتر بالأول أنسب ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك، وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ،اغلظ وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني امية أو بني العباس، وكذا أبو سلامة كناية عن ابي جعفر الدوانيقي ويحتمل أن يكون عسكر، كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا وروي انه كان شيطانًا) .
· وفي قوله تعالى: إذ يبيتون ما لا يرضى من القول (النساء: ١٠٨) . عن ابي جعفر أنه قال فيها:
فلان وفلان وفلان - أي ابا بكر وعمر - وابا عبيدة بن الجراح - ذكرها العياشي في تفسيره (١/٣٠١) البرهان (١/٤١٤) وفي رواية أخرى: عن أبي الحسن يقول هما وابو عبيدة بن الجراح - ذكرها المصدر السابق - هما أي أبو بكر وعمر وفي رواية ثالثة الاول والثاني أبو عبيدة بن الجراح (الاول والثاني أي أبو بكر وعمر) ذكرها المصدر السابق.
· ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي (النحل: ٩٠) بولاية أبي بكر وعمر وعثمان، فيروون في تفسير العياشي (٢/٢٨٩) البرهان (٢/٣٨١) الصافي (٣/١٥١) عن أبي جعفر أنه قال: وينهى عن الفحشاء: الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث.
· جاء في بحار الأنوار ٢٧/٨٥: قلت (الراوي يقول لإمامهم) ومن أعداء الله اصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت: من هم؟ قال:
[ ٩٨ ]
أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية ومن دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله.
قال شيخهم المجلسي في بحار الأنوار ٢٧/٥٨ في بيانه لهذه المصطلحات: "ابو الفصيل أبو بكر، لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى ورمع مقلوب عمر. ونعثل هو عثمان".
· وفي قوله سبحانه:.. أو كظلمت قالوا: فلان وفلان في بحر لجي يغشه موج يعني نعثل من فوقه موج طلحة والزبير ظلمت بعضها فوق بعض (النور: ٤٠) معاوية
قال المجلسي في بحار الأنوار (٢٣/٣٠٦): المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر ونعثل هو عثمان.
· ومن مصطلحاتهم أيضًا للرمز للشيخين في تأويلهم سورة الليل وفيها والنهار إذا جلها (الشمس: ٣) . هو قيام القائم والليل إذا يغشها (الشمس: ٤) . حبتر ودلام غشيا عليه الحق ذكرها المجلسي في بحار الأنوار ٢٤/٧٢ - ٧٣ تفسير القمي ٢/٤٥٧.
· قال شيخ الدولة الصفوية - في زمنه - (المجلسي) في بحار الأنوار (ج٢٤/٧٣) حبتر ودلام: أبو بكر وعمر.
[ ٩٩ ]
بعض التصريحات في تكفير وسب الصحابة
· قال العالم الشيعي نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٤ منشورات الأعلمي بيروت ما نصه: "الإمامية (أي الشيعة الاثنا عشرية) قالوا بالنص الجلي على إمامة علي وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق وبعد إلى أولاده المعصومين ﵈، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله".
· والعلامة الشيعي محمد باقر المجلسي صحح في كتابه مرآة العقول ج٢٦ ص٢١٣ رواية ارتداد الصحابة على زعم الشيعة فلقد روى الكليني في الروضة من الكافي رواية رقم ٣٤١ عن أبي جعفر "قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة فقلت ومن الثلاثة فقال المقداد بن الأسود وابو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم".
· وقال السيد مرتضى محمد الحسيني النجفي في كتابه السبعة من السلف ص ٧ ما نصه: "إن الرسول إبتلى بأصحاب قد ارتدوا من بعد عن الدين إلا القليل".
· وقال العلامة الشيعي نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ج١/ب١/٥٣ ما نصه "إن أبا بكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والصنم معلق في عنقه وسجوده له".
· وقد أفرد العلامة زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم ج٣ ص١٢٩ ما نصه: "عمر بن الخطاب كان كافرا يبطن الكفر ويظهر الإسلام".
[ ١٠٠ ]
· وقد أفرد العلامة زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم ج٣ /١٦١-١٦٨ فصلين الفصل الأول سماه: (فصل في أم الشرور عائشة أم المؤمنين وفصل آخر خصصه للطعن في حفصة ﵄ سماه (فصل في أختها حفصة) .
· وعلق العلامة المجلسي في مرآة العقول ج٢٥ ص ١٥١ على رواية طويلة بالكافي ج٨ رواية رقم ٢٣ ومنها "وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم.. وأمات هامان، وأهلك فرعون".
قال المجلسي الرواية صحيحة والمقصود في أمات هامان: أي عمر واهلك فرعون: أي أبا بكر ويحتمل العكس ويدل على أن المراد هذان الاشقيان".
· وصحح المجلس في مرآة العقول د٢٦ ص١٦٧ رواية الكليني التي رواها في الروضة ص ١٨٧ رواية ٣٠١ وهي عن عجلان أبي صالح قال: دخل على أبي عبد الله فقال له: جعلت فداك هذه قبة آدم قال: نعم ولله قباب كثيرة ألا إن خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربا أرضا بيضاء مملوءة خلقًا يستضيئون بنوره لم يعصوا الله ﷿ طرفة عين ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق، يبرؤن من فلان وفلان.
وقال المجلسي رواية صحيحة بفلان وفلان أبو بكر وعمر.
ويقول الخميني في كتابه كشف الأسرار ص ١٢٦: "إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي وضد أولاده ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين".
ويقول ص ١٢٧ بعد اتهامه للشيخين بالجهل "وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع
[ ١٠١ ]
الإمامة وأن يكونوا ضمن أولى الأمر".
ويقول أيضًا ص ١٣٧: "الواقع أنهم أعطوا الرسول حق قدره الرسول الذي كد وجد وتحمل المصائب من اجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أذنية كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية، والنابعة من اعمال الكفر والزندقة".
· وذكر المفسر العياسي في تفسيره والمفسر الكاشاني في الصافي والبحراني في البرهان أن عائشة وحفصة ﵄ سقتا السم لرسول الله صلى الله عليه وذلك عند هذه الآية وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم (سورة آل عمران) .
· قال الملقب عند الشيعة بعمدة العلماء والمحققين محمد نبي التوسيركاني في (كتابه لئالي الأخبار - مكتبة العلامة - قم ج٤ ص٩٢) . ما نصه: "اعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم - عليهم اللعنة - إذا كنت في المبال فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مرارا بفراغ من البال. اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم عثمان وعمر ثم معاوية وعمر ثم يزيد وعمر ثم ابن زياد وعمر ثم ابن سعد وعمر ثم شمرًا وعمر ثم عسكرهم وعمر. اللهم العن عائشة وحفصة وهندًا وأم الحكم والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة".
[ ١٠٢ ]
لعن الصديق والفاروق وسائر الأمة
روى شيخهم تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح العاملي. والذي يعرف بالكفعمي في كتاب (المصباح ص ٥٥٢ - ٥٥٣ط الثانية ١٩٧٥ منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان وطبعة ١٩٩٤ ص٧٣٢) والملا محمد باقر المجلسي في بحار الأنوار (٨٥/٢٦٠-٢٦١) و(٨٢/٢٦٠-٢٦١) ط - دار إحياء التراث العربي - بيروت. والقاضي السيد نور الله الحسيني المرعشي التستري الملقب عندهم بمتكلم الشيعة في إحقاق الحق (١/٣٣٧ منشورات مكتبة آية الله المرعشي قم إيران) هذا الدعاء الخبيث الذي ينسبونه إلى علي بن ابي طالب هو: "اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صمني قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وأفكيها (وأبنتيهما) اللذين خالفا أمرك وأنكر وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعدائك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك وابطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسدا عبادك.
اللهم ألعنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة وردما بابه ونقضا سقفه
[ ١٠٤ ]
والحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه واستأصلا أهله وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله وأخليا منبره من وصيه ووارث علمه وجحدا إمامته وأشركا بربهما، فعظم ذنبها وخلدهما في سقر علمه وجحدا إمامته وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر، اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه وحق أخفوه، ومنبر علوه ومؤمن أرجوه ومنافق، ولوه وولي آذوه وطريد أووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه وشر آثروه ودم أراقوه وخبر بدلوه، وكفر نصبوه، وإرث غصبوه وفيئ اقتطعوه وسحت أكلوه وخير استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه ونفاق اسروه وغدر اضمروه وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وامان حانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه وجنين اسقطوه، وضلع دقوه وصك فرقوه وشمل بددوه وعزيز أذلوه وذليل أعزوه وحق منعوه وكذب دلسوه وحكم قلبوه وإمام خالفوه، اللهم ألعنهما بكل آية حرفوها، وفريضة تركوها وسنة غيروها ورسوم منعوها وأحكام عطلوها وبيعة نكثوها ودعوى ابطلوها وبينة أنكروها وحيلة أحدثوها وخيانة أوردها وعقبة ارتقوها. ودباب دحرجوها وأزيان لزموها وشهادات كتموها ووصية ضيعوها، اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرًا أبدًا دائمًا دائبًا سرمدا لا انقطاع لأمده ولانفاد لعدده لعنا يعود أوله ولا يروح آخره لهم ولأعوانهم وانصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم والناهضين باحتجاجهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين باحكامهم (قل أربع مرات) اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين".
مراجعهم الكبار يفتون بهذا الدعاء:
ورد هذا الدعاء في كتاب لهم باللغة الأردية اسمه تحفة العوام مقبول جديد لمؤلفه منظور حسين (ص٤٢٢ وما بعدها) وذكر أنه مطابق لفتاوى
[ ١٠٥ ]
ستة من كبار مراجعهم وهم:
١- السيد محسن الحكيم.
٢- السيد أبو القاسم الخوئي.
٣- السيد روح الله الخميني.
٤- الحاج السيد محمود الحسيني الشاهرودي.
٥- الحاج السيد محمد كاظم شريعتمداري.
٦- العلامة سيد علي نقي النقوي.
وورد هذا الدعاء أيضًا في كتاب لهم بعنوان تحفة العوام معتبر ومكمل (ص٣٠٣) وجاء فيه أنه مطابق لفتاوى تسعة من كبار مراجعهم وهم:
١- آية الله السيد أبو القاسم الخوئي.
٢- السيد حسين بروجردي.
٣- السيد محسن الحكيم.
٤- السيد أبو الحسن الأصفهاني.
٥- السيد محمد باقر صاحب قبله.
٦- السيد محمد ماوي صاحب قبلة.
٧- السيد ظهور حسين صاحب.
٨- السيد محمد صاحب قبلة.
٩- السيد حسين صاحب قبلة.
قال علامتهم المعاصر آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي في حاشيته على إحقاق الحق لنور الله الحسيني المرعشي
[ ١٠٦ ]
(١/٣٣٧ هامش): "ثم اعلم ان لأصحابنا شروحا على هذا الدعاء منها الشرح المذكور ومنها كتاب ضياء الخافقين لبعض العلماء من تلاميذ الفاضل القزويني صاحب لسان الخواص ومنها شرح مشحون بالفوائد للمولى عيسى بن علي الأردبيلي وكان من علماء زمان الصفوية وكلها مخطوطة وبالجملة صدور هذا الدعاء مما يطمئن به لنقل الأعاظم إياها في كتبهم واعتمادهم عليها.
[ ١٠٧ ]
المقصود بصنمي قريش أبو بكر وعمر ﵄
بعد أن أوقفناك على تلقي الشيعة لهذا الدعاء بالقبول والتسليم به تعال لتعلم أن المقصود بصنمي قريش أبو بكر وعمر ﵄.
قال عالمهم وشيخهم أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر على ما في المصباح للكفعمي (هامش ص ٥٥٢) وبحار الأنوار للمجلسي (٨٥/٢٦٣): "وأما قلبهما الدين فهو إشارة إلى ما غيراه من دين الله كتحريم عمر المتعتين وغير ذلك مما لا يحتمله هذا المكان".
وقال شيخهم ومؤرخهم محمد محسن الشهير بأغابزرك الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة (١٠/٩ط النجف): "ذخر العالمين في شرح دعاء الصنمين أي صمني قريش المذكور في ج٨ ص ١٩٢ وهما اللات والعزى ابو بكر وعمر فارسي للمولى علي أصغر بن محمد مهدي بن المولى علي اصغر بن محمد يوسف القزويني ألفه باسم الشاه سلطان حسين الصفوي".
وقال الملا محمد محسن بن الشاه مرتضى الملقب بالفيض الكاشاني في قرة العيون (ص٣٢٦ ط الثانية ١٩٧٩ دار الكتاب اللبناني): "ثم أخذوا في تغيير احكام الشرع وإحداث البدع فيها فمنها ما غيروه لجهلهم بها ومنها ما بدلوه ليوافق أغراضهم ومنها ما أحدثوه لحبهم إحداث البدع وقد أشار أمير المؤمنين ﵈ إلى بعض منكراتهم في
[ ١٠٨ ]
دعاء صنمي قريش وكان أبو بكر يقول إن لي شيطانا يعتريني..".
ثم يأتي خاتمة مجتهدي الشيعة الملا محمد باقر المجلسي فيقول فيما نقله عنه شيخهم أحمد الأحسائي الملقب عندهم بالشيخ الأوحد في شرح الزيارة الجامعة الكبير (٣/١٨٩): "ومن الجبت أبو بكر ومن الطاغوت عمر والشياطين بني امية وبني العباس وحزبهم أتباعهم والغاصبين لإرثكم من الإمامة والفيء فدك والخمس وغيرها".
قال الملا محمد باقر المجلسي والملقب عندهم أيضًا بشيخ الإسلام في بحار الأأنوار (٨٥/٢٦٨): "ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنها في كتاب الفتن وإنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة الله عليهما وعلى من يتولاهما".
وهنا طرفة ونكته لطيفة وهي أن عبد الحسين شرف الدين الموسوي الذي زاره الشيخ السباعي في منزله قد روى في كتابه المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة (ص٣١ ط مؤسسة الوفاء ببيروت ١٤٠٠هـ) عن الإمام الصادق (البرئ منه ومن أضرابه) إنه وقف على قبر جده الحسين فقال: "أشهد إنك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وأطعت الله ورسوله وعبدته مخلصا وجاهدت في سبيله صابرا محتسبا حتى آتاك اليقين، فلعن الله أمة قتلتك ولعن الله أمة ظلمتك ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به".
أخي المسلم أتدري ماذا يعني هذا الضال بالأمة التي لعنها؟!! إن
[ ١٠٩ ]
الأمة التي قتلت الحسين والأمة التي سمعت بذلك فرضيت حسب معتقدهم هي أهل السنة والجماعة وقد كشف هذا دكتورهم محمد التيجاني السماوي في كتابه (الشيعة هم أهل السنة ص ٣٠٠) حيث يقول بالنص: "وإذا أردنا دليلا آخر فما علينا إلا ان نحلل موقف أهل السنة والجماعة من ذكرى يوم عاشوراء أولا نلاحظ أنهم يقفون من قتله الحسين موقف الراضي الشامت المعين..".
وبهذا يتبين لك أن عبد الحسين شرف الدين قد استعمل التقية مع الشيخ السباعي عندما زاره في بيته داعيا إلى التقارب فتظاهر الرافضي اللئيم بحماسة لفكرة التقريب وإيمانه بها (تقية)، وباطنا يعتقد أن السباعي من الأمة التي رضيت بقتل الحسين وجزاؤها عنده اللعن مع أن الدليل قام ضد عبد الحسين وروايته التي اوردها فالنبي قد أدخر شفاعته لأهل الكبائر من أمته برواية الشيعة أنفسهم فقد روى شيخهم ابن بابوية القمي الصدوق في (عيون الأخبار ١/١٣٦ط طهران) أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إنما شفاعتي لأهل الكبير من أمتي" وكتاب الله ﷿ يخبرنا: كنتم خير امة أخرجت للناس (آل عمران: ١٠٤) . ويقول ﷿ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (البقرة: ١٤٣) .
فكيف تكون أمته أمة ملعونة يا عدو الله؟!!
[ ١١٠ ]
ثم عن الحسين قد قتل بغدر الشيعة به وذلك بروايتهم هم كما أثبتناه في فصل "النواصب في معتقد الشيعة هم اهل السنة والجماعة" فراجعه.
وأما قول التيجاني في كتابه (الشيعة هم اهل السنة) ص٣٠١ - ٣٠٢: "إن أهل السنة يحتفلون بيوم عاشوراء ويجعلونه عيدًا وأنهم وضعوا أحاديث في فضل هذا اليوم فجوابه:
أن الذي يقوم به أهل السنة في هذا اليوم هو صيامه تقربا إلى الله ﷿ ولنا معك هذا السؤال:
هل اليوم الذي يكفر فيه الله ﷿ الذنوب هو يوم حزن أو فرح؟
إن قلت أنه يوم حزن فقد أدنت نفسك بنفسك.
وإن قلت: إنه يوم فرح فهذا مطلوب وهو يوم عاشوراء.
فإن قلت: ما الدليل على ذلك؟
قلنا: الدليل عليه الأحاديث الصحيحة والتي روت كتبكم المعتمدة بعضا منها فهذا شيخ طائفتكم أبو جعفر الطوسي في الاستبصار (٢-١٣٤) ومحدثكم ومحققكم محمد بن الحسن الحر العاملي في وسائل الشيعة (٧/٣٣٧) يرويان ثلاث روايات في فضل صيام هذا اليوم:
الأولى: عن ابي عبد الله عن أبيه أن عليا ﵉ قال: "صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر الذنوب سنة".
الثانية: عن أبي الحسن قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء.
الثالثة: عن جعفر عن ابيه ﵉ قال: صيام عاشوراء كفارة سنة.
[ ١١١ ]
لهذا يصوم أهل السنة يوم عاشوراء اقتداء بهدي المصطفى صلى الله عليه وآلة وسلم في حين تقوم أنت وأتباعك بالنياحة في هذا اليوم غير مبالين ولا منقادين لقوله ﵌: "النياحة من عمل الجاهلية" والذي أخرجه رئيس محدثيكم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق في (فقيه من لا يحضره الفقيه ج٢ ص٢٧١-٢٧٢) .
وفي رواية لعلامتكم المجلسي في بحار الأنوار (٨٢-١٠٣): "النياحة عمل الجاهلية".
فهنيئًا لك على أعمال الجاهلية.
وهنيئا لاهل السنة والجماعة بصوم يوم يكفر الله فيه الذنوب سنة برواياتكم أنتم.
وينبغي أن نلفت انتباه القارئ الكريم إلى أن موضوع هذه الرسالة هو كشف حقيقة مذهب التشيع وموقفه من أهل السنة لا الرد على باطل أتباعه لأننا قد خصصنا لهذا كتابا آخر يقع فيما يزيد على خمسمائة صفحة نسأل الله أن ينفع به المسلمين ويجعله خالصًا لوجهه.
[ ١١٢ ]
فرح الشيعة بمقتل عمر
واعتبار يوم مقتله عيدًا لهم
إن الشيعة الاثنى عشرية يفرحون ويبتهجون بمقتل عمر ويعتبرون يوم مقتله عيدًا عندهم. بل زعموا ان يوم مقتله رخصة من الله لا يكتب على الشيعة من ذنوبهم شيئًا وسمى الشيعة أيضًا هذا اليوم بأسماء كثيرة منها يوم الاستراحة ويوم البركة ويوم فرح الشيعة و
ولقد روى هذا علامتهم المجلسي في بحار الأنوار ج٩٥ ص٣٥١-٣٥٥.
وأيضًا نعمة الله الجزائري (الأنوار النعمانية ج١ ص١٠٨ - ١١١ تحت عنوان (نور سماوي) يكشف عن ثواب مقتل عمر بن الخطاب.
ومما يدل على إيمان الشيعة بهذه الروايات فلقد عقد صاحب كتاب (عقد الدرر في بقر بطن عمر) ص٦ وهي رسالة مخطوطة لم تطبع بعد وهي موجودة بمكتبة رضا رامبو بالهند تحت رقم (٢٠٠٣) فصلا وضع له عنوانا قال فيه: "الفصل الرابع في وصف حال سرور هذا اليوم على التعيين، وهو من تمام فرح الشيعة المخلصين، ثم ذكر الأناشيد التي تقال في هذا اليوم، ووصفها بقوله: - وهي كليمات رائقة، ولفيظات شائقة، هو أنه لما طلع الإقبال من مطالع الآمال، وهب نسيم الوصال بالاتصال بالغدو والآصال، بمقتل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر عمر بن الخطاب الفاجر، الذي فتن العباد، ونتج في الأرض الفساد، إلى يوم الحشر والتناد، ملأت أقداح الأفراح، من رحيق راح الأرواح، ممزوجة بسحيق تحقيق السرور، وبماء رفيق توفيق الحبور..".
[ ١١٣ ]
ثم عقب على هذه الكلمات بذكر الأشعار الطوال التي قيلت ابتهاجا بمقتل عمر بن الخطاب ص٩-١١ نذكر من هذه الأبيات:
وهللت فرحا يوم الرواح به نار السعير وما فيها من السعر
وغادر اللات تبكية وتندبه وما بين أهل ولاة الغدر والكفر
ينكبه كل بغي في غوايته من الفريقين من جن ومن بشر
يا صاح صح أن هذا عيد فاطمة عيد السرور ببقر البطن من عمر
يوم به كسفت شمس الضلال وقد راع البدايع من فقد ذي نظر
يوم به فرحت آل النبي ومن والاهم من جميع البدو والحضر
يوم به صاح إبليس الغوي ضحى بمجمع من غواة الجن والبشر
وبث أعوانه في جمعهم فغدوا وأقبلوا زمرة في الحال في زمر
حتى إذا اجتمعوا من حوله نعى عليهم وغدا ناع على عمر
وقام فيهم خطيبا قائلا لهم اليوم مات عماد الكفر والفجر
[ ١١٤ ]
اليوم مات رئيس الفاسقين ومن ساد الأباليس من جن ومن بشر
اليوم مات الذي قد كان يعضدني على البدايع من كفر ومن أشر
اليوم مات قوم الجوار وانقصمت عرى الضلال وصار الكفر في دثر
اليوم قد مات شيخي في النفاق ومن يوم الفخار به قد تم مفتخري
ويلاه ويلاه من لي بعده رجل مغيل حل أمر الدين بالحير
قد كان يعجبني أفعاله وله بكل منكر فعل غاية النكر
أبدى عجائب كفر ليس يعقلها من الأباليس إلا كل ذي نظر
فيروز لا شلت الكفان منك لقد قتلت غندر قد هنيت بالظفر
بقرت بطن عدو الله من نتجت منه البدايع بالصمصامة الذكر
تيم عتل زنيم الأصل ذا دنس بغى أم لئيم غير معتبر
[ ١١٥ ]
ظفرت بالكنز في قتل الغوى ومن آذى النبي وآذى بضعته الطهر
قتلت أول من سن الخلاف على آل النبي مدى الأيام والعصر
قتلت فرعون أهل البيت من صدرت منه الجرأة في تأخير ذي القدر
قتلت نعثل عنوان الفسوق به عجل الضلالة محسوب من البقر
قتلت من مات لم يؤمن بخالقه وفاسقًا لم يكن يوما بمزدجر
قتلت من عاند الكرار جيدرة وعاود الكفر في سر وفي جهر
ما العيد عيد ولكن يوم مقتله عيد به عادت الأرواح في الصور
ما أسس الجور والعدوان غير أبي بكر ولا أساس من ظلم سوى عمر
مثلاهما الجبت والطاغوت قد فتنا جل البرية من باد ومن حضر
ضلا معا وأضلا الناس ويحهما سيلقيان غدا في الحشر في سقر
وثالث القوم أبدى في الورى عجبا
[ ١١٦ ]
وسار بين البرايا أقبح السير
إنى إلى الله من فعل الثلاثة في الإسلام وجرى إلى يوم المعاد يرى
أرجو من الله ربي أن يبلغني أرى اللعينين رؤيا العين بالنظر
ينبشان كما قال النبي لنا من بعد دفنهما في سائر الحفر
ويشهران بلا شك ولا شبه على رؤوس الملأ من سائر البشر
ويصلبان على جذعين من خشب ويحرقان بلا شك ولا نكر
[ ١١٧ ]