روى شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في (كتاب الإرشاد ص٣٦٥ الطبعة الثالثة مؤسسة الأعلمي بيروت ١٩٧٩م) عن أبي جعفر قال: "إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف" وذكرها كامل سليمان في يوم الخلاص (ص٣٧٢) .
وروى شيخهم النعماني في كتاب الغيبة (٣١٨) عن علي قال: "كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل قلت (أي الراوي): يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال: لا محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء أبائهم وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله وآله لأنه عمه".
ونقل شيخهم محمد بن محمد صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٧) عن أبي عبد الله أنه قال: ".. لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد" وذكر الرواية شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الخلاص (ص٣٧١) .
وفي تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٨) عن أبي جعفر قال: "يقوم القائم في وتر من السنين إلى أن قال: فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء".
وفي يوم الخلاص لكامل سليمان (ص٣٧٣) عن الإمام جعفر الصادق قال: إذا قام القائم قرأ كتاب الله ﷿ على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي.
[ ١٤٦ ]
وروى محمد بن محمد صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٨) عن محمد بن علي ﵉ قال: "لو قد خرج قائم آل محمد إلى أن قال: يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد".
وفي يوم الخلاص (ص٣٧٢) عن أمير المؤمنين قال: "كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة وقد ضربوا الفساطيط يعلمون القرآن كما أنزل".
وينقل لنا كامل سليمان في يوم الخلاص (ص٣٧٣) عن المصحف الذي سيأتي به المهدي فيقول: "أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله ﷿ كما أنزله الله على محمد فقد جمعته من اللوحين (أي من الدفتين اللتين تضمانه من أوله إلى آخره) فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدًا إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه".
وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج٢ ص٣٦٠: "روي في الأخبار أنهم ﵈ أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه.
وقال أبو الحسن العاملي في مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص ٣٦ دار التفسير (قم): "إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن
[ ١٤٧ ]
وهكذا إلى أن وصل إلى القائم "المهدي" وهو اليوم عنده صلوات الله عليه".
وقال محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في المسائل السروية ص٨١-٨٨: "إن الخبر قد صح عن أئمتنا ﵈ أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين ".
أقول هذا هو معتقد الشيعة في أن الإمام المهدي وهو ثاني عشر الأئمة سيأتي بالقرآن الذي لم يحرفه الصحابة حسب معتقدهم، وسئل شيخهم وحجتهم آية الله ميرزا حسن الحائري كما في كتابه (الدين بين السائل والمجيب ص٨٩ طبع سنة ١٣٩٤هـ) هذا السؤال:
"المعروف أن القرآن قد نزل على رسول الله على شكل آيات منفردة فكيف جمعت في سور ومن أول من جمع القرآن وهل القرآن الذي نقرأه اليوم حوى كل الآيات التي نزلت على الرسول الأكرم محمد أم أن هناك زيادة ونقصانا وماذا عن مصحف فاطمة الزهراء ﵍؟ ".
أجاب الحائري بقوله: "نعم إن القرآن، نزل من عند الله ﵎ على رسوله محمد بن عبد الله ﵌ في ٢٣ سنة يعني من أول بعثته إلى يوم وفاته فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتابا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين ﵈ وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر عجل الله فرجه وسهل مخرجه ثم جمعه عثمان في زمان خلافته وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا".
[ ١٤٨ ]
أخي المسلم: لاحظ الآتي: إن هناك مصحفان أحدهما جمعه علي والآخر جمعه عثمان ﵄.
لم يصرح الحائري بأن المصحفين متطابقان فلم يقل مثلا إن مصحف عثمان هو نفسه مصحف علي.
إن مصحف علي توارثه المعصومون ولم يطلعوا عليه أحد وسوف يظهره إمامهم المنتظر عندما يخرج. ولسائل أن يسأل: إذا كان هذا المصحف الذي سيظهره إمام الشيعة المنتظر نفس المصحف المتداول بين ايدي المسلمين فما الفائدة من هذا المصحف الذي سيأتي به الإمام المنتظر.
والإجابة نتركها لعلمائهم.
يقول شيخهم محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في كتابه (أوائل المقالات ص٥٤ الطبعة الثانية تبريز إيران) و(ص ٩١ ط الكتاب الإسلامي - بيروت) ما نصه: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان".
ويقول من أسموه بفيلسوف الفقهاء وفقيه الفلاسفة أستاذ عصره ووحيد دهره المولى محسن الملقب بالفيض الكاشاني في (تفسير الصافي - المقدمة السادسة - ١/٤٤ط الأولى ١٩٧٩ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان): "المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت ﵈ أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضيع ومنها لفظه آل محمد غير مرة
[ ١٤٩ ]
ومنها أسماء المنافقين في مواضعها وغير ذلك وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله".
وأيضًا علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج١ على ٣٦ دار السرور - بيروت.
قال "وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. (آل عمران: ١١٠) . فقال أبو عبد الله لقارئ هذه الآية خير أمة؟ يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ﵈؟ فقيل له: وكيف نزلت يابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس. ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ومثله آية قرئت على أبي عبد الله: "الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما". (الفرقان: ٧٤) . فقال أبو عبد الله: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما، فقيل له: يابن رسول الله كيف نزلت فقال: إنما نزلت: "الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إمامًا" وقوله: "له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله" (الرعد: ١١) . فقال أبو عبد الله كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت "له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله". ومثله كثير.
وقال أيضًا في تفسيره ج١ ص٣٧ دار السرور - بيروت.
وأما ما هو محرف فهو قوله: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون" (النساء: ١٦٦) . وقوله: "يا أيها الرسول بلغ
[ ١٥٠ ]
ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته". (المائدة: ٦٧) . وقوله: "إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم" (النساء: ١٦٨) . وقوله: "وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون" (الشعراء: ٢٢٧) . وقوله: "ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت" (الأنعام: ٩٧) (١) (٢) .
ويقول شيخهم وعلامتهم نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية ٢/٣٥٧ ط تبريز إيران): "الثالث إن تسليم تواترها (القراءات السبع) عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع ان أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها".
ويورد شيخهم وعلامتهم محمد باقر المجلسي في (مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ١٢/٥٢٥ - ٥٢٦ ط٢ نشر دار الكتب الإسلامية طهران) ما رووه عن أبي عبد الله أنه قال: "إن القرآن، الذي جاء به جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية".
ويعلق على هذه الرواية بقوله: "موثق وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجد رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني
[ ١٥١ ]
أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف بثبوتها بالخبر".
وينقل شيخهم أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتابه (الاحتجاج ١/٢٢٥ - ٢٢٨ ط ١٤١٤هـ منشورات شركة الكتبي بيروت) و(ط الأعلمي - بيروت - ج١ ص١٥٥) . عن أبي ذر الغفاري أنه قال: "لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه وانصرف ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قاريا للقرآن فقال له: عمر إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن تؤلف القرآن وتسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك فلما أستخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى ابي بكر حتى نجتمع عليه فقال: هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم؟ (١) فقال: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهر ويحمل الناس عليه فتجري السنة به صلوات الله عليه".
ويقول الطبرسي الشيعي الإمامي (١/٣٧١)؟ (؟. الأعلمي -
[ ١٥٢ ]
بيروت؟١؟٢٤٩): "وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ولا الزيادة في آياته فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت فإن شريعة التقية تحظر التصريح بأكثر منه".
ويقول الطبرسي في موضع آخر (١/٣٧٧ - ٣٧٨)؟ (؟. الأعلمي - بيروت -؟١؟٢٥٤): "ولو شرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل وما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء".
ويقول شيخهم الذي وصفوه بالعارف الشهير الحاج سلطان محمد الجنابذي الملقب بسلطان على شاه في كتاب (بيان السعادة في مقامات العبادة؟١٩ - ٢٠ من الجزء الأول الذي قامت بطبعه مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت عام ١٤٠٨هـ) ما نصه: "أعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار ﵈ لوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم وتأويل الجميع؟أن الزيادة والنقيصة والتغيير إنما هي في مدركاتهم من القرآن لا في لفظ القرآن كلفة ولا يليق بالكاملين في مخاطباتهم العامة..".
ويقول شيخهم الذي وصفوه بالفاضل العريف والباذل جهده في سبيل التكليف أبو الحسن العاملي المولى محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد العاملي النباطي الفتوني في مقدمة) تفسيره مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار؟ ٣٦؟ مطبعة الأفتاب بطهران عام ١٣٧٤هـ وهو من منشورات مؤسسة إسماعيليان بقم ما نصه: "أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقه فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات
[ ١٥٣ ]
عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن انتهى القائم وهو اليوم عنده صلوات الله عليه".
ويقول العاملي الفتوني: (؟٤٩): " اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بإنه كان يثق فيما رواه فيه ولن يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها ولا كذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه قال في تفسيره: أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل فهو قوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس فإن الصادق قال لقارئ هذه الآية خير أمة تقتلون عليا والحسين بن علي ﵉". فقيل له فكيف نزلت فقال: إنما نزلت خير أئمة أخرجت للناس. (آل عمران: ١١٠) . ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية: تأمرون بالمعروف.. الآية ثم ذكر ﵀ آيات عديدة من هذا القبيل ثم قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى: لكن الله يشهد بما انزل إليك في علي قال: كذا نزلت أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ثم ذكر آيات من هذا القبيل.. ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات الكوفي وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي به كتابه الاحتجاج وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت ﵈ وخادم أخبارهم ﵈ في كتابه بحار الأنوار وبسط الكلام فيه بما لا مزيد عليه وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث
[ ١٥٤ ]
يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مفاسد غضب الخلافة".
ويقول العلامة الحجة السيد عدنان البحراني في كتابه (مشارق الشموس الدرية)؟١٢٦ بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظرة: "الأخبار التي لا تحصى كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة (١) المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم".
ويقول العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني في كتابه الدرر النجفية؟- مؤسسة آل البيت؟٢٩٨ بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره: "لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة على الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار (٢) على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجور وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضررًا على الدين".
وأيضًا العلامة المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج؟لبلاغة مؤسسة الوفاء - بيروت؟٢ المختار الأول؟ ٢١٤ - ٢٢٠ وقد عدد الأدلة الدالة على نقصان
[ ١٥٥ ]
القرآن، ونذكر بعض هذه الأدلة كما قال هذا العالم الشيعي.
١- نقص سورة الولاية.
٢- نقص سورة النورين.
٣- نقص بعض الكلمات من الآيات.
ثم قال إن الإمام عليا لم يتمكن من تصحيح القرآن في عهد خلافته بسبب التقية؟؟أيضًا حتى تكون حجة في يوم القيامة على المحرفين، والمغيرين.
وأيضًا قال هذا العالم الشيعي إن الأئمة لم يتمكنوا من إخراج القرآن الصحيح خوفا من الاختلاف يبن الناس ورجوعهم إلى كفرهم الأصلي.
هذه بعض تصريحات علماء الشيعة بأن القرآن ناقص ومحرف ولأن القول بالتحريف من ضروريات مذهب التشيع ألف علماؤهم في التقديم والحديث كتبا مختصة بهذا المعتقد الخبيث وكان آخرهم فيما أعلم شيخهم وعلامتهم الميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي بن محمد النوري الطبرسي ألف كتابا بعنوان (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ادعى فيه وقوع التحريف في القرآن معتمدًا على ألفي رواية حسب زعمه.
قال: في مقدمة كتابه: "هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان وسميته فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب".
وقال هذا الضال المضل عن القرآن الكريم في معرض ذكر الأدلة على التحريف؟ ٢١١ (فصاحته في بعض الفقرات البالغة وتصل حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر) .
وكتاب فصل الخطاب لم ينكره حسب علمي أي عالم شيعي.
[ ١٥٦ ]
وللنوري الطبرسي هذا مكانة عظيمة عند الشيعة فقد ترجم له آيتهم محسن الأمين في (أعيان الشيعة) وأثنى عليه وكذلك شيخهم عباس القمي في الكنى والألقاب وآغا بزرك الطهراني في نقباء البشر هذا مع العلم أن كتابه (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل) من الكتب المعتمدة عند الشيعة حيث استدرك المذكور على الحر العاملي في وسائل الشيعة، ويلقب النوري الطبرسي بخاتمة المحدثين عند الشيعة.
وبالجملة فالشعية يعتقدون التحريف في القرآن ويترحمون على من طعن فيه من رواتهم ومحدثيهم وما؟نكارهم للتحريف أمام أهل السنة إلا من باب الخداع والتقية التي تبيح لهم المراوغة والكذب واللعب على الذقون وإلا فلم الترحم على النوري الطبرسي وامثاله كالقمي والكليني وغيرهم ممن يعتقدون وقوع التحريف في كتاب الله؟؟!!
وأكبر مثال على ذلك زعيم حوزتهم العلمية ومرجعهم الأعلى في النجف أبو القاسم الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن؟٢٧٨؟٤ عام ١٣٨٩ هـ حيث يقول: "إن حديث تحريف القرآن خرافة وخيال لا يقول به إلا من ضعف عقله وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته".
أقول: فهل الكليني والقمي والطبرسي والمجلسي والنوري والفتوني والمفيد وغيرهم ممن ضعفت عقولهم؟ ومن الذي اتهمهم بذلك من علمائهم؟
هل نصدق الخوئي أن نحكم على قوله هذا بالتقية التي تبيح لهم الكذب على خصومهم؟
هناك أمور مهمة جدا نضعها أمام القارئ الكريم تتعلق بموقف الخوئي من القرآن ونترك الحكم فيها للقارئ.
[ ١٥٧ ]
الأول: لقد وثق الخوئي علي بن إبراهيم القمي الذي يطعن بكتاب الله. راجع معجم رجال الحديث للخوئي.
الثاني: إن أبا القاسم الخوئي هذا هو ممن يفتي بدعاء صنمي قريش وقد جاء في هذا الدعاء فقرتان تتهمان أبا بكر وعمر ﵄؟تحريف القرآن هما:
الأولى: "اللهم اللعن صمني قريش.. اللذين خالفا أمرك وحرفا كتابك".
الثانية: "اللهم العنهما بكل آية حرفوها.."
الثالث: إن الرجل مقتنع تمامًا بأن للإمام عليه مصحفًا يغاير القرآن الذي يتعبد به المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إذ يقول في تفسيره البيان (صفحة ٢٤٣) ما نصه:
"إن وجود مصحف لأمير المؤمنين (؟) يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا عن التكلف لإثباته..".
الرابع: أن الرجل يرى أن نسخ التلاوة يستلزم القول بتحريف القرآن وبما أن نسخ التلاوة ثابت في الكتاب والسنة فمعنى هذا أن التحريف في القرآن قد وقع على رأي الخوئي وإليك كلامه.
يقول الخوئي (صفحة ٢١٩): "إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة عند علماء أهل السنة يستلزم اشتهار القول بالتحريف".
ويقول في الصفحة ٢٢٤ ما نصه: "وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والإسقاط".
[ ١٥٨ ]
الخامس: قال الخوئي (صفحة ٢١٩): "وقد نسب جماعة القول بعدم التحريف إلى كثير من الأعاظم منهم شيخ المشايخ المفيد..".
أقول: قد مر عليك أن المفيد يرى أن الأخبار قد جاءت مستفيضة بوقوع التحريف في القرآن والخوئي هنا موه وضلل ودلس بقوله (وقد نسب) وتعمد عدم الإشارة إلى الرأي الصحيح للمفيد في القرآن.
السادس: إن الخوئي قوى الأحاديث الواردة عندهم في التحريف فقال؟٢٤٥-٢٤٦): "إن كثير من الروايات وإن كانت ضعيفة السند فإن جملة منها نقلت من كتاب احمد بن محمد السياري الذي اتفق علماء الرجال على فساد مذهبه وأنه يقول بالتناسخ وعن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال أنه كذاب وأنه فاسد المذهب إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ﵈ ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روى بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها".
السابع: نقل أبو القاسم الخوئي في معجم رجال الحديث؟ ٢٤٥ من الجزء الرابع عشر؟ بيروت عام ١٤٠٣ هـ عن بريد العجلي عن ابي عبد الله قال: أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب وسألت عن قول الله ﷿: هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم (الشعراء: ٢٢١؟ ٢٢٢) . قال: هم سبعة المغيرة بن سعيد وبنان وصائد النهدي والحارث الشامي وعبد الله بن الحارث وحمزة بن عمار الزبيري وأبو الخطاب".
وقد نقل الخوئي روايات كثيرة مع هذه الرواية وعقب عليها في الصفحة ٢٥٩ من المجلد المذكور بقوله: "والمتحصل من هذه الروايات أن
[ ١٥٩ ]
محمد بن أبي زينب كان رجلا ضالا مضلا فاسد العقيدة وأن بعض هذه الروايات وإن كانت ضعيفة السند إلا أن في الصحيح منها كفاية على أن دعوى التواتر فيها إجمالا غير بعيدة".
وكما لا يخفى لم يبين الخوئي درجة هذه الرواية من حيث الصحة والضعف ولكنه في المجلد التاسع صفحة ٤٧ استشهد بهذه الرواية الخبيثة التي تطعن في كتاب الله بقوله: "ويأتي في ترجمة محمد بن أبي زينب تفسيره قوله تعالى: هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تتنزل على كل أفاك أثيم وأن صائد النهدي أحدهم".
وكما هو معلوم فما استشهد به الخوئي هنا شطر من هاتيك الرواية الخبيثة وكعادته لم يتطرق لها من حيث الصحة والضعف مع أن الدواعي متوفرة لأن ينقدها ويذب عن كتاب الله ﷿ لكنه لم يفعل.
الثامن: إن الرجل لم يخجل من الكذب الصريح في قوله صفحة ٢١٩ من تفسيره في وقوله: "إن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف" ثم ناقض نفسه فقال: "ثم ذهب جماعة من المحدثين من الشيعة وجمع من علماء السنة إلى وقوع التحريف"!!!
فلاحظ جرأته في قوله (وجمع من علماء أهل السنة) !!!
أقول: هذا هو الخوئي وهذه هي أقواله وأفكاره ويجب ألا يغيب عنا تجويز الخوئي لليمين الكاذبة تقية فقد نقل وصحح في كتابه التنقيح شرح العروة الوثقى (٤/٢٧٨ - ٣٠٧) عن جعفر الصادق أنه قال: "ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة".
فالحذر الحذر من هؤلاء الشياطين الماكرين الذين يجيزون اليمين المغلظة
[ ١٦٠ ]
الفاجرة لخداع المسلمين والكذب عليهم.
لاحظ أخي المسلم أمرا مهما وخطيرا جدا وهو أن الخوئي؟م يكفر القائلين بتحريف القرآن لماذا لأن المذهب الشيعي يقوم في أصوله وفروعه على رواياتي هؤلاء القائلين بالتحريف فلو ردت روايات وأقوال هؤلاء وكفروا؟انهار المذهب وذهب أدراج الرياح.
أخي المسلم: لا تعجب من قراءة الشيعة هذا القرآن الموجود الآن المحرف حسب زعمهم لأنهم حسب أقوالهم أمروا بذلك.
فهذا نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية؟٢؟٣٦٣ منشورات الأعلمي - بيروت - يذكر سبب قراءة الشيعة لهذا القرآن مع قولهم بأنه محرف حيث قال: "قد روي في الأخبار أنهم ﵈ أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من ايدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرئ ويعمل بأحكامه.
وقال محمد بن النعمان الملقب (المفيد) في المسائل السروية؟٧٨ - ٨١ وأيضًا آراء حول القرآن للأصفهاني؟ ١٣٥ "إن الخبر قد صح عن أئمتنا ﵈ أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين. وإنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بها الأخبار، والواحد قد يغلط فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا من قراءة القرآن بخلاف ما بين الدفتين".
[ ١٦١ ]
أما ادعاء بعض الشيعة أن التحريف في القرآن، المقصود منه التحريف بالتفسير فهذا الكلام باطل ودليلنا على بطلانه: -
ادعاؤهم وجود قرآن صحيح عند المهدي المنتظر يعني إن هذا القرآن الموجود الآن ليس بصحيح لأنه لو كان قرآن المهدي مثل هذا القرآن الموجود الآن فما فائدة ادعاء الشيعة وجود قرآن عند المهدي.
الرواية الموجودة في الكافي؟٢؟٥٩٧ كتاب فضل القرآن والتي فيها إن القرآن الذي أنزل على محمد سبعة عشر ألف آية لكن الموجود حاليا ستة الآف ومائتان تقريبا وهذا يعني أن ثلثي آيات القرآن ناقصة ويدعى النقص من شرح هذا الحديث ومنهم العلامة المجلسي في مرآة العقول؟١٢؟٥٢٥ وأيضًا العلامة محمد صالح المازندراني في شرحه؟هذا الحديث في كتابه شرح جامع الكافي؟١١؟٧٦ نقلا عن أصول مذهب الشيعة.
اعتراف بعض كبار علماء الشيعة ان التحريف بالقرآن ليس في التفسير فقط بل في ألفاظ القرآن مثل المجلسي في مرآة العقول؟١٢؟٥٢٥؟ وحبيب الله الهاشمي في البراعة في شرح نهج البلاغة؟٢ المختار الأول؟٢١٦.
ادعاء علماء الشيعة نقص سور بأكملها من القرى، مثل سورة الولاية وسورة النورين كما قال العلامة المجلسي في كتابه تذكرة الأئمة؟ ١٨؟؟٢١؟ والعلامة حبيب الهاشمي في كتابه البراعة في شرح نهج البلاغة؟٢؟؟٢١٧؟ والنوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب؟١٨٠.
سورة النورين يا أيها الذين آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان
[ ١٦٢ ]
عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين؟ولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكرهم إن أخذي شديد اليم إن الله قد أهلك عادا وثمودًا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون إن الجحيم مأواهم وأن الله عليم حكيم يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون مثل الذين يوفون بعهدك أني جزيتهم جنات النعيم إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن عليا من المتقين وإنا لنوفيه حقه يوم الدين ما نحن عن ظلمه بغافلين وكرمناه على اهلك أجمعين فإنه وذريته لصابرون وأن عدوهم إمام المجرمين قل للذين كفروا بعدما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيديها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون يا أيها الرسول قد انزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنا ومن يتوليه من بعدك يظهرون فأعرض عنهم إنهم معرضون إنا لهم محضرون في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون إن لهم في جهنم مقاما عنه لا يعدلون فسبح باسم ربك وكن من الساجدين ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر
[ ١٦٣ ]
جميل فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون فاصبر سوف يبصرون ولقد آتينا لك الحكم
كالذين من قبلك من المرسلين وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون. ومن يتولى عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلا فلا تسأل عن الناكثين يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهدًا فخذه وكن من الشاكرين إن عليا قانتا بالليل ساجدًا يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه قل هل يستوي اللذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون إنا بشرناك بذريته الصالحين وإنهم لأمرنا لا يخلفون فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتا يوم يبعثون وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون والحمد لله رب العالمين.
وأيضًا هذه سورة محذوفة ذكرها العلامة المحقق حبيب الله الهاشمي في كتابه منهاج البراعة في شرح منهج البلاغة؟٢؟٢١٧ والعلامة المجلسي في كتابه تذكرة الأئمة؟ ١٩؟ ٢٠ باللغة الفارسية منشورات مولانا - إيران.
(يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم نبي وولي بعضها من بعض، وأنا العليم الخبير، إن الذين؟وفون بعهد الله لهم جنات النعيم، فالذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا؟آياتنا مكذبين، إن لهم في جهنم مقام عظيم، نودي لهم يوم القيامة اين الضالون المكذبون للمرسلين، ما خلفهم المرسلين إلا بالحق، وما كان الله لنظرهم إلى أجل قريب، فسبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين) .
[ ١٦٤ ]