ليس عند الشيعة إسناد ولا لهم رواية إلا وقد رووا ما يعارضها
لقد حاول مرتضى العسكري خداع القائمين على الجماعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز عن طريق التقية التي أمره مذهبه بالتمسك بها إلى قيام قائمهم ولكن لما فشلت تقيته عاد العسكري إلى الطعن والتشكيك ملصقا نقائض مذهبه بمذهب أهل السنة؟نذكره هنا ونذكر كل شيعي أن ما ذكره العسكري من طعن وانتقاد هو منطبق تماما على مذهب الشيعة وعلمائه نعم إنه لا توجد رواية عند الشيعة عن أئمتهم المعصومين إلا وهناك رواية تناقضها ولا خبر إلا وبمقابله ما يضاده وقد صرح بهذا شيخ طائفتهم أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مقدمة كتابه "تهذيب الأحكام" وهو أحد كتبهم الأربعة إذ قال ما نصه: "الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد؟آله وسلم تسليمًا ذاكرني بعض الأصدقاء ابره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه حتى جعل مخالفونا ذلك من اعظم الطعون على مذهبنا..".
ويقول السيد دلدار علي اللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في أساس الأصول (ص٥١ ط لكهنو الهند) إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابل ما ينافيه ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده حتى صار ذلك سببًا لرجوع بعض الناقضين عن اعتقاد الحس..".
ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم حسين بن
[ ١٨٠ ]
شهاب الدين الكركي في كتابه "هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار" (ص١٦٤ الطبعة الأولى ١٣٩٦هـ): "فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك".
فالتعارض جاءت به روايتهم والتناقض والتضاد منهم بل والكذب انتشر في مجاميعهم الحديثية المعتبرة كما اعترف به أحد علمائهم وهو السيد هاشم معروف الحسيني في كتابه الموضوعات في الاثار والأخبار (ص١٦٥، ٢٥٢ الطبعة الأولى ١٩٧٣م) قال: "كما وضع قصاص الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عددًا كثيرا من هذا النوع للأئمة الهداة ولبعض الصلحاء والأتقياء" وقال أيضًا: "وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجامع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا بابا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم..".
[ ١٨١ ]