قال مرجع الشيعة الراحل آيتهم العظمى محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى (١/٣٩٢ - ٣٩٣ ط٤ مطبعة الآداب النجف ١٣٩١هـ): "وبما في التهذيب بعد نقل ما في المقنعة الوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل وكيف فالاستدلال على النجاسة تارة الإجماع المحكي عن الحلي على كفرهم واخرى بالنصوص المتجاوزة حد الاستفاضة بل قيل إنها متواترة المتضمنة كفرهم.. وثالثة بأنهم ممن أنكر ضروري الدين كما في محكى المنتهى مسألة اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة وفي شرح كتاب فص الياقوت وغيرها فيعمهم ما دل على كفر منكري الضروري ورابعة بما دل على نجاسة الناصب من الإجماع المتقدم وغيره بضميمة ما دل على أنهم نواصب كخبر معلى بن خنيس ".
وبعد أن يطيل في مناقشة هؤلاء ينهي الحكيم بقوله: (١/٣٩٧ - ٣٩٨): "اللهم إلا أن يقال بعد البناء على نجاسة الناصب ولو للإجماع يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق وهو؟اعن المشهور من أنه المعادي لهم ﵈ فيكون هو موضوع النجاسة ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور؟وتمت دلالتها على النجاسة ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمين بعد حملهما على ما عليه المشهور بأن يراد منهما بيان الفرد للناصب لهم ﵈ وهو الناصب لشيعتهم ﵈ من حيث كونهم شيعة لهم باب صديق العدو عدو وهذا هو المتعين فلاحظ وتأمل".
[ ٦١ ]
قلت: "وهذا هو المتعين وهو أن أهل السنة في نظر الحكيم وأبناء جلدته أعداء.
ويقول مرجعهم المعاصر أبو القاسم الموسوي الخوئي في كتابه (منهاج الصالحين ١/١٦ طبع النجف): "في عدد الأعيان النجسة وهي عشرة العاشر: الكافر وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دينا غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقًا ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب".
ويقول مرجعهم الأسبق محمد كاظم الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى (١/٦٨؟ طهران إيران): "لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب".
ويقول علامتهم آية الله الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي المعروف بالعلامة الحلي في كتابه نهاية الأحكام في معرفة الأحكام (١/٢٧٤ طبع بيروت): "والخوارج والغلاة والناصب وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت ﵈ أنجاس".
ويقول آيتهم العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه المعروف تحرير الوسيلة (١/١١٨؟ بيروت): "وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف".
ويقول روح الله الموسوي الخميني في تحرير الوسيلة (١/١١٩): "غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة أذ لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب".
[ ٦٢ ]
لاحظ أخي القارئ كيف أن غير الاثنى عشرية طاهر ولكن من فرق الشيعة وأما أهل السنة فلم يذكرهم لأنهم أنجاس قطعا ولو لم نظفر على تعريفهم الناصب لكان في كلام الخميني هذا دليلا كافيا على أن أهل السنة عندهم نواصب وأنجاس.
روى شيخهم محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب بالصدوق في عقاب الاعمال (؟٢٥٢؟ بيروت) عن الإمام الصادق إنه قال: "إن المؤمن ليشفع في حميمه إلا أن يكون ناصبًا ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا" وذكر شيخهم محمد باقر المجلسي هذه الرواية في موسوعته بحار الأنوار (٨/٤١) .
وروى الصدوق في كتابه المذكور (الصفحة نفسها) عن ابي بصير عن أبي عبد الله قال: "إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل فيها ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا".
يقول آية الله العظمى سيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري في جامع الأحكام (؟٥٧؟٤ منشورات دار الكتاب الإسلامي بيروت ١٩٩٢؟): "الكافر وهو من انتحل دينا غير الإسلام وجحد ما يعلم أنه ضروري من الدين الإسلامي بحيث رجع إلى إنكار الألوهية أو الرسالة أو إنكار المعاد بلا فرق في ذلك بين المرتد والكافر الأصلي والذمي والخوارج والغلاة والنواصب".
يقول آيتهم العظمى الحاج السيد محمد رضا الكلبايكاني في مختصر الأحكام (؟٩؟٦ مطبعة أمير المؤمنين قم منشورات دار القرآن الكريم بإيران): "ناصب العداوة لأحد من المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم أو الساب له نجس وإن أظهر الإسلام ولا إشكال في كفر الغلاة
[ ٦٣ ]
ونجاستهم وهم المعتقدون بألوهيته أمير المؤمنين وكذا الخوارج والنواصب".
أقول: لاحظ أنه ذكر النصب الذي فيه عداء لأهل البيت وسب لهم ﵃ وهم النواصب المعروفون في التاريخ ولا يوجد أحد منهم اليوم ثم جاء لذكر نواصب من نوع آخر ومنهم الخوارج بقوله وكذا.. أي أهل السنة وقد سبق واثبتنا أن الناصب عندهم هو السني (راجع فصل النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة) .
يقول شيخهم يوسف البحراني في شرح الرسالة الصلاتية (؟٣٣٤؟١ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ١٩٨٨): "ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف والوهن لدلالة الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى كما أوضحناه في الرسالة المشار إليها على كفر المخالف الغير مستضعف ونصبه ونجاسته ولا ريب أن هذين الخبرين يقصران عن معارضة تلك الأخبار سندًا وعددا ودلالة فالواجب حملها إما على التقية وهو الأظهر بقرينة الرواة فيهما او تخصيصها بما عدا المخالف كما أنه يجب تخصيصها بما عدا الغالي والخوارج والنواصب بالمعنى المشهور بين الأصحاب فإنهم لا يختلفون في كفر الجميع".
ويقول نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية؟٢/٣٠٦ الأعلمي - بيروت "وأما الناصب وأحواله، فهو بما يتم ببيان أمرين:
الأول: في بيان معنى الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس، وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم".
وقال مرجع الشيعة الميرزا حسن الحائري الإحقاقي في كتابه
[ ٦٤ ]
أحكام الشيعة ١/١٣٧؟ مكتبة جعفر الصادق - الكويت. "والنجاسات: وهي اثنا عشر، وعد الكفار منها ثم عد النواصب من أقسام الكفار".
وقال نفس هذا الكلام آية الله جواد التبريزي في المسائل المنتخبة؟٦٦ مكتبة الفقيه - الكويت. وآية الله علي السيستاني في المسائل المنتخبة؟ ٨١ دار التوحيد - الكويت. وآية الله ميرزا علي الغروي في (موجز الفتاوى المستنبطة؟١١٥) دار المحجة البيضاء - بيروت.
[ ٦٥ ]