المقرر في هذه المسألة عند أغلب الفرق أن مصادر الاستدلال هي: نفس مصادر أهل السنة، قال زعيم المعتزلة واصل مبينًا مصادر الاستدلال: "إن الحق يعرف من وجوه أربعة: كتاب ناطق، وخبر مجمع عليه، وحجة عقل، أو إجماع من الأمة" (^١). وورد في شرح الأصول الخمسة: أن الأدلة أربعة: حجة العقل، والكتاب والسنة والإجماع (^٢). هذا عند المعتزلة أما إذا جئنا إلى الأشاعرة فنجدهم يزيدون على الأربعة السابقة مصدرًا آخر وهو القياس (^٣). ولكن بعضهم ردّ القياس إلى النص والإجماع فانحصرت الأدلة عنده بالأربعة الأخرى (^٤).
وهي من الناحية النظرية قريبة إلى منهج أهل السنة وإن خالفت في التفريق بين الأحاديث المتواترة والآحاد، لكن إذا انتقلنا إلى موقف أهل الأهواء من دلالة النصوص وكيفية ترتيبها والاستدلال بها نجد أنه مخالف لمنهج أهل السنة؛ بحيث قدموا العقل على النقل، عارضوا النصوص الشرعية بالعقل إلى غير ذلك.