الرجوع إلى مصادر العقائد المبحوثة، ونقل النصوص منها بألفاظها، والدقة في نسبة الآراء إلى أهلها.
أما نسبة الأقوال إلى الناس من غير طريق صحيحة، أو من طريق مشكوك في صحتها، أو من طريق لا يعرف مدى التزامها بالصدق والعدل، فإن هذا من باب الظن الذي نهينا عن إتباعه، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] (^٤) وذم الله -تعالى- متبعي الظن والهوى فقال: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ [النجم: ٢٣] (^٥).
وقد التزم هذا علماء السلف، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله تعالى- يقول في رده على النصارى: "وأنا أذكر ما ذكروه بألفاظهم بأعيانها فصلًا فصلًا، واتبع كل فصل مما يناسبه من الجواب فرعًا وأصلًا، وعقدًا وحلًا" (^٦).
_________________
(١) الجواب الصحيح ١/ ١٠٧ - ١٠٨.
(٢) انظر: علم الملل ومناهج العلماء فيه ص ٢٤٠ - ٢٤٢.
(٣) انظر: علم الملل ومناهج العلماء فيه ص ٢٣٦.
(٤) سورة الحجرات: الآية ١٢.
(٥) سورة النجم: الآية ٢٣.
(٦) الجواب الصحيح ص ١/ ٦٤.
[ ١٤ ]