الصحابة هم الجيل الذي اختارهم الله لصحبه نبيه ﷺ، ولذلك فهم أعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله ﷺ وهم خير القرون بشهادة النبي ﷺ لهم حيث قال: " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" (^٥).
ومواقف الصحابة في ذلك كثيرة منها: محاورة جعفر بن أبي طالب مع النجاشي وفد قريش (^٦). وجدال أبي بكر ﵁ مع اليهود (^٧)، وجدال عمر ﵁ مع اليهود (^٨).
تلك بعض الإشارات عما حواه كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ وهدي أصحابه ﵃ من ذكر الأديان الباطلة ومجادلة أهلها مما يؤكد ضرورة الاهتمام بتلك الأديان بقصد بيان زيغها وفسادها والرد عليها والتحذير منها ومن الوقوع فيها.
_________________
(١) رواه مسلم: كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد ص ٢١٤، رقم الحديث ٥٢٩.
(٢) اعلام الموقعين لابن القيم ٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦ - الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
(٣) أخرجه البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل رقم الحديث ٣٤٦١.
(٤) رواه أبو داود رقم ٤٥٨٣. والترمذي الحديث رقم ٢٧٧٨.
(٥) أخرجه البخاري: كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد ص ٥٠٢، رقم الحديث ٢٦٥٢.
(٦) السيرة النبوية لأبي محمد عبد الملك بن هشام مراجعة وتعليق محمد محي الدين عبد الحميد، ص ٢/ ١٨٧ - ١٨٨ مكتبة التراث، القاهرة.
(٧) المصدر السابق ص ٢/ ١٨٧ - ١٨٨.
(٨) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ١/ ٤٣٣ - ٤٣٤، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، الطبعة الثالثة.
[ ٧ ]