والمراد بالمنهج الشامل هو المنهج الذي يشمل جميع المناهج السابقة، حيث يهتم بعرض ما يتناوله بالدراسة عرضًا أمينًا، مع المناقشة، والمقارنة، والتحليل النقدي، ورد الباطل وبيانه، وقد يتم ذلك في قالب حوار، أو مناظرة.
وهذا المنهج الشامل هو الأمثل في تناول دراسة الأديان، إذ وصف الأديان وحده لا يغني، كما أن المقارنة غير الموجهة غير مجدية، والنقد والردود قبل استيفاء العرض والمناقشة قد يكون فيها مجانبة للأمانة والإنصاف، ومن تتبع كتب المسلمين في دراسة الأديان يجد هذا المنهج الشامل، ولعل خير أنموذج لهذا المنهج كتاب "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (^٣).
_________________
(١) مناهج البحث في العقيدة للسعيد ٢٩٩ - ٣٠١.
(٢) علم الملل ومناهج العلماء فيه ص ١٨٩.
(٣) المصدر السابق ص ١٨٩ - ١٩٠.
[ ٢٣ ]