المراد بظواهر النصوص هو ما يتبادر إلى ذهن المخاطب من المعاني وليس المراد بالظاهر الاصطلاحي عند الأصوليين الذي يقابل النص (^٥). والمقصود هنا أن ظواهر النصوص مفهومة لدى المخاطبين (^٦).
فيجب أخذها، ودليل ذلك أن الله أرسل رسله على لغات أقوامهم قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤] (^٧).
_________________
(١) درء تعارض العقل والنقل ١/ ١٤٧.
(٢) الجواب الصحيح ١/ ١٠٤، دار العاصمة.
(٣) انظر: مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٨٦، الاعتصام ٢/ ٣٣٦.
(٤) انظر: منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد ٢/ ٤٩١.
(٥) انظر بدائع الفوائد لابن القيم، ص ٤/ ٩، دار الكتاب العربي، بيروت.
(٦) انظر: منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد ٢/ ٤٣٧.
(٧) سورة إبراهيم الآية: ٤.
[ ٣١ ]
فعلّة إرسال الرسل على لغات أقوامهم هي أن يحصل التبيين، وهو التوضيح الذي يحصل به المقصود، وتقوم به الحجة، وتنقطع به المعذرة، ويلزم من هذا أن الأنبياء جاءوا بكلام مبين يفهمه المخاطبون به، وعلى هذا مذهب السلف، فلم يصرفوا النصوص عن ظاهرها التي دلت عليها اللغة العربية، وفهموها على حسب معهود العرب من الخطاب.