عن أنس بن مالك؛ أنَّ رسول الله - ﷺ - أتاه جبريل - ﵇ -، وهو يَلعبُ مع الغِلمَان فأخذَه، فصرعَه، فشقَّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه عَلقة، فقال: هذا حظُّ الشيطان منك ثُمَّ غَسَلَه في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ بماءِ زَمْزمَ. ثُمَّ لَأَمَهُ (^١) ثُمَّ أَعَادَهُ في مَكَانِهِ. وجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَون إلى أُمِّه (يعني ظِئرَهُ (^٢» فقالوا: إنَّ مُحمدًا قد قُتِل فاسْتَقْبلوه وهو مُنْتَقَعُ اللَّونِ (^٣)، قال أنسٌ: وقد كنتُ أرى أثر ذلك المِخْيَطِ في صدره) (^٤)
وعن عائشة <: أنَّ رسولَ - ﷺ - خرجَ من عندِهَا ليلًا قالت فَغِرتُ عليه فجاءَ فرأى ما أَصْنعُ. فقال: مَالَكِ؟ يا عائشةُ أَغِرْتِ؟ فقلتُ: وما لِي لا يَغَارُ مِثْلي على مِثْلِكَ؟ فقال رسول - ﷺ -: أَقْد جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟ قالتْ: يا رسولَ اللهِ أَوَ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قال: نَعَمَ. قلت: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قال: نعم. قُلتُ وَمَعَكَ؟ يا رسولَ اللهِ. قال: نَعمْ. ولكنْ ربِّي أَعَانَنِي عَليْهِ حَتَّى أَسْلَمَ) أخرجه مُسلم. (^٥)
عن عبدالله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما مِنْكُمْ
_________________
(١) لَأَمَه: يعني القلب: أي جمع مُفَرَّقه وضمَّ أجزاءه وشَدّه ="المفصح المفهم" (٢١٨)
(٢) ظئره: المُرضع، وهي التي ترضع غير ولدها ="المصدر السابق" (١٩٩)
(٣) منتقع اللون: بفتح القاف، أي: متغير ="المصدر السابق" (٢٤٦)
(٤) أخرجه مسلم في "الصحيح" كتاب "الإيمان"، باب"الإسراء برسول الله إلى السموات وفرض الصلوات " (١/ ١٤٧ - رقم [١٦٢])
(٥) أخرجه مسلم في "صحيحه"كتاب "صفات المُنافقين وأحكامهم" باب "تحريش الشَّيطان، وبعثه سراياه .. " (٤/ ٢١٦٨ - رقم [٢١٨٥])
[ ٢٦٦ ]
مِنْ أَحَدٍ إلَّا وقَدْ وُكِّل به قَرِينُهُ مِن الجِنِّ) قالوا: وَإِيَّاك يا رسولَ الله؟ قال: (وَإِيَّاي. إِلَّا أَنَّ الله أَعانَني عليه فأَسْلَمَ. فلا يأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيرٍ) أخرجه مُسلم. (^١)
_________________
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه"كتاب "صفات المُنافقين وأحكامهم" باب "تحريش الشَّيطان، وبعثه سراياه .. " (٤/ ٢١٦٧ - ٢١٦٨ - رقم [٢١٨٤])
[ ٢٦٧ ]