حديث عبيد بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «انهكوا الشوارب واعفوا اللحى». ورواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي من حديث عبيد الله به ولفظهم احفوا الشوارب واعفوا اللحى.
ورواه البخاري ومسلم أيضًا من حديث عمر بن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال «خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب» هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم خالفوا المشركين احفوا الشوارب وأوفوا اللحى.
ورواه مالك في الموطأ عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى.
ورواه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق مالك به وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الإمام أحمد والنسائي أيضًا من حديث عبد الرحمن بن علقمة قال سمعت ابن عمر ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ «اعفوا اللحى واحفوا الشوارب».
وفي رواية لأحمد عن عبد الرحمن قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: أمر رسول الله ﷺ أن تعفى اللحى وأن تجز الشوارب.
وفي صحيح مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب
[ ٢١ ]
مولى الحرقة عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس». ورواه الإمام أحمد في مسنده من وجه آخر فقال حدثنا هشيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «قصوا الشوارب واعفوا اللحى».
ورواه البخاري في التاريخ الكبير من حديث أبي عوانة عن عمر عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ «اعفوا اللحى وخذوا من الشوارب».
وقد رواه الطبراني من طريق عمر بن أبي سلمة ولفظه قال رسول الله ﷺ إن أهل الشرك يعفون شواربهم ويحفون لحاهم فخالفوهم فاعفوا اللحى واحفوا الشوارب.
وقال البخاري في التاريخ الكبير قال لي إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «كانت المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم فجزوا شواربكم واعفوا لحاكم».
وروى البزار عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال «خالفوا المجوس جوزا الشوارب وأوفروا اللحى».
وروى البيهقي وغيره من حديث ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال
[ ٢٢ ]
«إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم» قال فكان ابن عمر ﵄ يستقرض سبلته فيجزها كما يجز الشاة والبعير.
وروى الإمام أحمد والطبراني عن أبي أمامة ﵁ قال: قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم: قال: فقال النبي ﷺ قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب. قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر، قلت قد وثقه ابن معين والبخاري والترمذي والعجلي والجوزجاني وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ما رأيت أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن.
السبال جمع سبلة بالتحريك وهو الشارب قاله الجوهري.
وقال الأزهري السبلة ما على الشفة العليا من الشعر يجمع الشاربين وما بينهما والمرأة إذا كان لها هناك شعر قيل امرأة سبلاء انتهى.
وتطلق السبلة أيضًا على اللحية أو على مقدمها كما سيأتي بيانه قريبًا إن شاء الله تعالى.
والعثانين جمع عثنون وهي اللحية.
وروى الطبراني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «احفوا الشوارب واعفوا اللحى».
وروى البخاري في التاريخ الكبير عن سويد بن حيان عن أبي سلمة بن عبد الله عن رجل من الأنصار عن النبي ﷺ «اعفوا لحاكم ولا تشبهوا باليهود».
[ ٢٣ ]