طُبِعت هذه الرسالة في الهند طَبْعَا حَجَريًّا قديمًا، وتيسَّر لي الوقوف على طبعتين:
الطبعة الأولى صَدَرت في حياة المؤلف ضمن مجموعة من رسائله النفيسة، عُرِفت باسم مجموعة الرسائل الخمس، وهي:
١ - ترويح الجَنان بتشريح حكم شرب الدخان.
_________________
(١) ص ٤٢٨ من الطبعة المصححة المتقنة بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى.
[ ٧ ]
٢ - ردع الإِخوان عن محدثاتِ آخر جمعةِ رمضان -وهي التي بين يديك-.
٣ - آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس.
٤ - زجْر الناس على إنكار أثر ابن عباس.
٥ - الإِنصاف في حكم الاعتكاف (١).
وقد طبعت هذه المجموعة سنة ١٣٠٣، طبعتها أجْوَد المطابع وأتقنها في ذلك الحين: (المطبع المُصْطفائي) في مدينة لكنو في ١٣ صفحة من القطع الطويل والخط الناعم الدقيق.
والطبعة الثانية التي وقفتُ عليها طبعة حجرية أيضًا صدرت سنة ١٣٣٧ في المطبع اليوسفي للحاج المفتي محمَّد يوسف ضمن مجموعة الرسائل الخمس في ١٧ صفحة.
وعن هاتين الطبعتين أنشر هذه الرسالة المفيدة، مجتهدًا في العناية بها، وقد نفدت طبعاتها منذ أكثر من ثمانين سنة، وتعدُّ هذه الرسالة وأخواتها في عداد النُّسخ المخطوطة لنُدْرة وجودها، وتعذُّر الحصول عليها.
فلذا رأيت طبعها بالحروف الناضرة، والإِخراج المتقن، والعناية اللائقة، والتعليق المفيد، لتزيد الاستفادة منها.
_________________
(١) وقد قمت بخدمة هذه الرسالة والعناية بها مع حاشيتها "الإسعاف" لتلميذ المؤلف محمَّد عبد الغفور الرمضانفوري، وصَدَرت عن دار البشائر الإِسلامية في شهر رمضان من عام ١٤٢٠ والحمد لله على عونه، ويسَّر الله لي خدمة بقية رسائله النفيسة، إنه نِعْم المولى والنصير.
[ ٨ ]
وأما عملي في هذه الرسالة، فقد كتبت مقدمة موجزة في التعريف بالرسالة ومضمونها، ولم أترجم لمؤلِّفها -رحمه الله تعالى- اكتفاءً بالترجمة الحافلة الشاملة التي كتبها أستاذنا العلَّامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -رحمه الله تعالى- في أول كتابه: "الرفع والتكميل"، و"الأجوبة الفاضلة"، و"تحفة الأخيار".
ولشيخنا الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة -رحمهُ الله تعالى- فضل التعريف بهذا الإِمام الجليل في البلاد العربية، ونشر كتبه بعناية وإتقان، وتحقيق وتعليق لا سيما في تحقيق كتابه الفذ الفريد: "الرفع والتكميل"، وكتبه الأخرى مثل: "الأجوبة الفاضلة"، و"ظَفَر الأماني". رحمهما الله تعالى وجزاهما عن العلم وأهله خير الجزاء.
ومن جوانب عنايتي بهذه الرسالة أني فصَّلت مقاطعها وجملها، وراعيتُ علامات الترقيم (التفهيم)، وضبطتُ كثيرًا من العبارات بالشكل، لتكون أيسر قراءة وأقرب فهمًا.
- وقوَّمت ما وقع فيها من تصحيفات يسيرة بالعودة إلى أكثر المصادر المنقول منها.
- وخرَّجت الأحاديث الواردة فيها، وعزوت أكثر النصوص إلى مصادرها.
- وعلَّقتُ على بعض المواضع في هذه الرسالة، لا سيما في التعريف بالكتب الفقهية الكثيرة ومؤلِّفيها، إحياءً لذكر هؤلاء الأئمة الفقهاء، وتعريفًا بهم وبمراتبهم، وتوثيقًا لصلة طلاب العلم بهذه الكتب التي انقطعت صلتهم بها.
[ ٩ ]
- وصنفتُ لها فهارس عامة تمكن من الرجوع إليها والأخذ منها بأسرع وقت.
وفي الختام: أسألُ الله ﷿ أن يُخلص نيَّتي، ويتقبَّل عملي، ويوفِّقني لخدمةِ كتابه الكريم وسنَّة نبيِّه العظيم عليه أفضل الصلاة والتسليم، كما أسأله سبحانه أن يرحمنا ويرحمَ والدينا ومشايخنا وسائر المسلمين، ويُصلح لنا ذراريَّنا ودنيانا وآخرتَنا، ويُحسن ختامنا، وهو ربُّنا ومولانا، وهو أرحمُ الراحمين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
وكتبه:
مجد بن أحمد مكي
جدة / الاثنين ١٩ جمادى الأولى ١٤٢٠
[ ١٠ ]