وَأيضًا فقد ورَدَ النصّ القطعِي- وَلو كان مجملا - في [أبي بكر] (٣) رضي الله تعالى عنهُ وَعَن (٤) الصحَابةِ مجملًا (٥) بقَولِهِ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] وَأجمعَ المفسُرونَ على أنَّ أبَا بكر [رضي اللهُ تعالى عَنِه] (٦) مِنْ السابقِين الأولينَ، وَكَذا عَلي وَخَديجةَ وَزَيد وَبلال - ﵃ - أجمَعِين.
_________________
(١) هي مشهورة بهذا اللفظ، وأخرجها ابن سعد بلفظ قريب عن علي - ﵁ - أنه قال: «لما قبض النبي ﷺ، نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي ﷺ قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ﷺ لديننا». الطبقات: ٣/ ١٨٣؛ ابن عبد البر، الاستيعاب: ٣/ ٩٧١.
(٢) في (د): (مجمعين).
(٣) غير موجودة في النسختين يقتضيها السياق.
(٤) في (د): (ومن).
(٥) في (د): (كملا).
(٦) سقطت من (د).
[ ٤٨ ]
فبأيِّ دليلٍ مِنْ الكِتابِ أو السّنة أو إجماع الأمة يَستحق أبَا (١) بكر الصدّيق [٨/أ] شيئًا مِنْ الِملامَةِ وَالمذمةِ، وَإنما الحِكمة في ذلَكَ أن لَعنَ (٢) لاعِنيه يرجع إلَيْهم، وَيَكون سَببًا بغَضَبِ الله عليهم، وَمُوجبًا لهُ في زيَادةِ الدرجَاتِ العَالِيَّة وَالمقامَات الغَاليَّة، كَمَا أن مُسَابقته في الإيمَانِ صَارت بَاعثًا لمشارَكتِهِ في ثوابِ إسلام أهل الإيمَانِ (٣).