التسمية التي اختارها الملا علي القاري لرسالته هذه هي (شم العوارض في ذم الروافض) هكذا ذكرها المؤلف بخطه في النسخة التي اعتمدناها كأصل في التحقيق، على ما سيأتي بيانه في الفقرة التالية، وقد ذكرها بعده أكثر من مؤلف بهذه التسمية، إذ ذكرها حاجي خليفة بهذا الاسم أيضًا (٢) وهي التسمية نفسها التي أثبتها إسماعيل باشا البغدادي في اثنين من مؤلفاته (٣)، فهذا يثبت صحة نسبة الرسالة للملا علي القاري، كما يثبت في الوقت نفسه دقة تسميتها.
وقد ذكرت في نسخة دار الكتب المصرية بعنوان (شيم العوارض في ذم الروافض) وهو تصحيف نشأ عن عدم تحقيق التسمية، إذ أن المعنى لا يتناسب مع السياق، لأن العوارض تعني بلسان العرب الشبهة أو الآفة المعترضة في الفؤاد (٤)، ويقال: «العوارض من الإبل اللواتي يأكلن العضاة عرضًا أي تأكله
_________________
(١) يمكن الاطلاع على قائمة بهذه المؤلفات في هدية العارفين: ١/ ٧٥١ - ٧٥٣؛ معجم المؤلفين: ٧/ ١٠٠ - ١٠١.
(٢) كشف الظنون: ٢/ ١٩٧٢.
(٣) هدية العارفين: ١/ ٧٥٢؛ إيضاح المكنون: ٢/ ٥٥.
(٤) لسان العرب: ٧/ ١٦٩.
[ ٨ ]
حيث وجدته» (١)، وربما استعار المؤلف هذا المعنى كي يجعله عنوانًا لرسالته، فجمع ما بين الشبهة المعترضة في القلب، وما بين الإبل التي تشم الكلأ قبل أن تأكله، والله تعالى اعلم.