فقد قال كمال بَاشا زَادة (٥): إن الفقهاء سَبع طبَاق (٦):
طبقة المجتهدين في الشرع:
الأولى: طبَقة المجتهدين في الشرع، كالأئمة الأربَعة وَمَن سَلكَ مَسلكهم في تأسِيسِ قواعِدِ الأصُول، وَاستنبَاط أحكام الفُروع عَن الأدلة الأربَعة الكتِابِ وَالسّنة وَالإجماع وَالقَيِاس، عَلى حَسب تلكَ القَواعِد مِن غَير تقِليد لأحَد لاَ في الفرُوع وَلا في الأصُول.
المجتهدين في المذاهب:
وَالثانية: طَبقة المجتَهدينَ في المذهَب (٧)، كأبي يُوسُف وَمحمد وَسَائر أصَحِاب
_________________
(١) في (د): (لتخصيص).
(٢) في (د): (منقول).
(٣) في (د): (البصيرة).
(٤) في (م): (واقية).
(٥) أحمد بن سليمان بن كمال باشا الحنفي القاضي، له مؤلفات في فنون مختلفة، وفاته سنة ٩٤٠هـ. الشقائق النعمانية: ص ٢٢٦؛ شذرات الذهب: ٨/ ٢٣٨.
(٦) النص ورد في ترجمة أبي حنيفة للمؤلف، وهي رسالة ملحقة بكتاب الجواهر المضيئة: ص ٥٥٨.
(٧) في (د): (المذاهب).
[ ١١١ ]
أبي حَنِيفة، القادِرين عَلى استخراج الأحكام مِن الأدِلة المَذكورَة عَلى القَواعِد [٢٠/أ] التي قررَهَا أستَاذهم أبَو حَنِيفة، وَإن خَالفُوه في بَعضِ الفروع، لِكن يقلدُونه في قَواعِد الأصُول، وَبه يَمتَازونَ عَن المعَارضِينَ في المذهَب كَالشافِعي وَنظرائه المخالفينَ، كأبي حَنِيفة في الأحكام غَير مُقلدينَ لَهُ في الأصُول.