وَإلا فَقد قالَ ﵊ في حَديثٍ صَحَّت (٦) طرقه عَندَ الُمحدثيَن الأعلام: «لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَن محمدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» رَوُاه البخاري وَمْسلم وأبوُ دَاود وَالترمذِي وَالنسَائي عَن ابن مَسعُود (٧).
_________________
(١) زيادة من المحقق كي يستقيم العنوان.
(٢) (أحدٌ) سقطت من (د). وكذا من حاشية ابن عابدين.
(٣) في (د): (قابلية).
(٤) في (م): (عنائهم).
(٥) (•) انتهى نقل ابن عابدين: ٧/ ١٦٢.
(٦) في (م): (صح) وفي (د): (صحيح)، وما أثبتناه أنسب للسياق.
(٧) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قوله تعالى: أن النفس بالنفس: ٦/ ٢٥٢١، رقم ٦٤٨٤؛ صحيح مسلم، كتاب القسامة، باب ما يباح به دم المسلم: ٣/ ١٣٠٣، رقم ١٦٧٦؛ سنن الترمذي، كتاب الديات، باب لا يحل دم أمرؤ مسلم إلا بإحدى ثلاث: ٤/ ١٩، رقم ١٤٠٢؛ سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب الحكم فيمن أرتد: ٤/ ١٢٦، رقم ٤٣٥٢؛ سنن النسائي، كتاب القسامة، باب القود: ٨/ ١٣، رقم ٤٧٢١.
[ ٢٨ ]
وَقَد أخرجَهُ الإمَام أحمد في (مسندِهِ) أيضًا لكن عن أبي إمَامَة بن سَهْل قال: «كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِني بِالْقَتْلِ، قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي؟! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ [أَنَّ لِي] بِدِينِي [بَدَلًا] (١) مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ، وَلاَ زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ قَطُّ وَلاَ قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟!» (٢).