ثم قال "الطبقة الرابعة" وأخرج فيه عن إسحق بن عيسى قال سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل، أردنا أن نرد ما جاءنا به نبينا " -ﷺ -" عن جبريل عن الله. وأخرج عن أشهب قال سمعت مالكا يقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نحن عليه إذ لا تزال في طلب الدين،
وأخرج عن مالك: قال: إياكم والبدع. قيل يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أٍماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته. ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابه والتابعون لهم بإحسان. وأخرج عن مالك قال: من طلب الدين بالكلام تزندق. وأخرج عن عبد الرحمن بن مهدى قال: دخلت على مالك وعنده رجل يسأله عن القرآن، فقال: لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد، لعن الله عمرا، فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام. ولو كان الكلام علمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل. وأخرج عن مالك قال: ما قلت الآثار في قوم إلا ظهرت فيهم الأهواء، ولا قلت العلماء إلا ظهر في الناس الجفاء. وأخرج عن مالك قال: السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وأخرج عن مالك قال: لا أوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغات العرب إلا جعلته نكالا.
[ ٩٦ ]
وأخرج عن جعفر بن محمد قال إذا بلغ الكلام إلى الله فأمسكوا، وأخرج عنه قال: تكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا.
وأخرج عنه قال لا تتجاوز ما في القرآن، وأخرج عن سفيان الثورى أن رجلا قال له: أوصني. فقال: إياك والأهواك، إياك والخصومة، وأخرج عن عبد الله بن داود الخريى قال: سألت سفيان الثوري عن الكلام. فقال: دع الباطل، أين أنت عن الحق اتبع السنة، ودع الباطل.
وأخرج عن أبى إسحق الفزارى قال: قال الأوزاعى: إصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل فيما قالوا، وكف عما كفوا. واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما يسعهم، ولو كان خيرًا، ما خصصتم به دون أسلافكم، وأنه لم يدخر عنهم خير خبى لكم دونهم، لفضل عندكم، وهم أصحاب محمد اختارهم الله وبعثه فيهم.
وأخرج عن حسان بن عطية قال: ما ابتدع قوم في دينهم بدعة إلا نزع الله مثلما من السنة. ثم لا يردها عليهم إلى يوم القيامة. وأخرج عن الأوزاعي قال: بلغني أن الله إذا أراد بقوم شرًا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل. وأخرج عن عائشة ومعاذ بن جبل وأبى سعيد الخدرى. قالوا: قال رسول
[ ٩٧ ]
الله "-ﷺ -" من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام.
وأخرج عن الفضيل بن عياض قال: من أحب صاحب بدعة أحبط الله علمه؛ وأخرج نور الإسلام من قبله. وأخرج عن محمد بن النضر الحارثي: قال: كان يقال من أصغى إلى ذي بدعة خرج من عصمة الله، وأخرج عن أبى عمر قال: قال رسول الله -ﷺمن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة بغضا له، ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا. ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر. ومن أعان على صاحب بدعة رفعة الله في الجنة مائة درجة. ومن سلم على صاحب بدعة أو لقيه بالبشر أو استقبله بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد -ﷺ -.
وأخرج عن شعبة قال. كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء، وينهي عن مجالستهم أشد النهي وكان يقول: عليكم بالأثر، وإياكم والكلام في ذات الله وأخرج عن أنس عن النبي " -ﷺقال: عليكم بالأثر، وإياكم والكلام في ذات الله وأخرج عن أنس عن النبي " -ﷺقال: إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعه.
وأخرج عن سعيد بن أبى مريم قال سمعت الليث بن سعد يقول: بلغت الثمانين وما نازعت صاحب هوى قط. وأخرج عن سلام بن أبي
[ ٩٨ ]
مطيع قال: رأى أيوب رجلا من أصحاب الأهواء، فقال لأعرف الذلة في وجهه. ثم قرأ ﴿إن الذين اتخذوا العجل الآية ثم قال: هذه لكل مغتر. قال سلام: وقال رجل من أصحاب الأهواء لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى أيوب وهو يقول: ولا نصف كلمة.
وأخرج عن أحمد بن مهدى قال: سألت أبا جعفر النفيلى عن الخوض في الكلام، فقال: سئل الأوزاعي عنه، فقال: إجتنب عليا إذا بلغت فيه المنتهى نسبوك للزندقة، عليك بالاقتداء والتقليد. وحكى عن يعقوب بن عبد الله الماجشون قال الكلام مخاطرة. وأخرج عن خصيب الجزرى قال: مكتوب في التوراة، لا تجالس أهل الأهواء فيدخل في قلبك شيء من ذلك فيدخل النار.