قال المؤلف: ثم نحن الآن ذاكرون إنكار خيار هذه الأمة على طبقاتها
[ ٨٦ ]
طبقة طبقه من أهل العلم، وإطباقهم على المنكير، وإجماعهم على المقت، والرد على أهل الجدال والخصومات في الدين، والمتعلقين بالكلام والمعرضين عن التسليم بالاشتغال بالتكلف بعد الأخبار المرفوعة إلى المصطفى -ﷺالتي قدمناها وأقاويل السلف الصالح التي اتبعناها. إذ الله تعالى لم يخل زمانًا من قائم لله بنصر دينه، ودفاع من يكيده عنه كما قال -ﷺ -: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، قال علي بن المديني في هذه الطائفة: هم أصحاب الحديث. وقال -ﷺإن لله عند كل بدعة كيد الإسلام وأهله بها وليًا يذب عنه بعلاماته. وقال -ﷺ -: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وقال -ﷺ -: رحمة الله على خلفائي. قيل ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يحبون سنتي ويعلمونها للناس.
ثم قال "باب" إنكار أئمة الإسلام ما أحدثه المتكلمون في الدين من أصحاب الكلام والشبه والمجادلة على الطبقات.