ثم قال (باب) كراهية أخذ العلم من المتكلمين وأهل البدع. وأخرج فيه عن أنس مرفوعًا، وابن عباس موقوفًا: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه. وأخرج أبي أمية اللخمي أن رسول اللهﷺ- قال. إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عن الأصاغر. قال ابن المبارك: هم أهل البدع وأخرج عن محمد بن إبراهيم الماستوي أنه ذكر أهل الكلام، فقال: أما استفتاء أخذ منهم. أو أخذ حديث عنهم فهو من عظائم أمور الدين. وأخرج عن علي بن عبد الله بن نجيح المدني قال يوسف بن خالد سقط حديثه من أجل الكلام، وكل من كان صاحب كلام فليس بشيء.
قلت: هذا آخر ما لخصته من كتاب ذم الكلام للهروي، وقد اشتمل على نصوص أعيان أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين وأتباعهم والمجتهدين أرباب المذاهب وأقرانهم وأصحابهم، وأتباع مذاهبهم والمحدثين والصوفية، ومع ذلك فبقيت نصوص أخرى لم يوردها وأنا متتبعها، ومستوفيها هنا إن شاء الله تعالى. والهروي هذا شيخ الإسلام الحافظ
[ ١٢٥ ]
الإمام الزاهد أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري. من ذرية أبي أيوب الأنصاري. كان حنبليًا حافظًا للحديث، بارعًا في اللغة، آية في التصوف والوعظ، إمامًا متفننا، قائمًا بنصر السنة ورد المبتدعة. وهو صاحب كتاب منازل السائرين. مات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.