روى الخطيب (١٣/ ٣٩٥ [٤١٥]) من طريق البخاري "حدثنا صاحب لنا [عن حمدويه] (^٣) قال: قلت لمحمد بن مسلمة ".
فقال الأستاذ (ص ١٠٣) في الحاشية: "مجهول، وليس هو بكاتب الحارث بن مسكين فإنه محمد بن سلمة ".
أقول: قد قرأ الأستاذ ترجمته في "الانتقاء" لابن عبد البر الذي بثّ الأستاذُ عقاربَه في تعليقاته عليه (ص ٥٦) (^٤). [ص ٥٩] وفي "تاريخ
_________________
(١) (٥/ ١٨٣).
(٢) وقع في الأصل و(ط): "إلى أبي" سهو، والمثبت من كتاب ابن أبي حاتم.
(٣) مستدركة من "تاريخ بغداد" وكتاب الكوثري.
(٤) (ص ١٠٢ - المحققة).
[ ٩ / ٦٧ ]
البخاري": (١/ ١/٢٤٠): "محمد بن مسلمة أبو هشام المخزومي المدني سمع مالكًا وقيل لمحمد بن مسلمة: ما لرأي فلان " فذكر الحكاية التي ذكرها الخطيب. وقال ابن حبان في "الثقات" (^١): "محمد بن مسلمة بن هشام بن إسماعيل أبو هشام المخزومي يروي عنه هارون بن عبد الله الحمَّال والناس، وكان ممن يتفقَّه على مذهب مالك ويفرّع على أصوله، ممن صنف وجمع". وذكره ابن أبي حاتم في كتابه (^٢) وقال: " روى عنه عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة وأبي سألت أبي عنه فقال: كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك، وكان من أفقههم، سئل أبي عنه فقال: مديني ثقة".
وفي "الديباج المذهب" (ص ٢٢٧): "محمد بن مسلمة .. روى محمدٌ هذا عن مالك وتفقَّه عنده، وكان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وكان أفقههم، وهو ثقة، وله كتب فقه أُخِذَت عنه، وهو ثقة مأمون حجة، جمع العلم والورع، توفي سنة ٢٠٦".
ويبعد جدًّا أن يكون هذا كلُّه خفي على الأستاذ مع ما عرفناه منه من النشاط في التفتيش عن التراجم، بل في سياق كلامه ما يُشْعِر بأنه عرف هذا الرجل، فإنه قال (ص ١٠٤): "ونهمس في أذن هذا المتعصّب الهاذي: إن كنت فما رأيك في مذهب إمامك " يعني مالكًا، والله المستعان.
_________________
(١) (٩/ ٥٥).
(٢) (٨/ ٧١).
[ ٩ / ٦٨ ]