٥ - سالم (^١) بن عصام.
قال الخطيب (١٣/ ٤١٠ [٤٣٦]): "أخبرنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، ثنا سالم (^٢) بن عصام، ثنا رسته، عن موسى بن المساور قال: سمعت جَبَّر، وهو عصام بن يزيد يقول: سمعت سفيان الثوري ".
قال الأستاذ (ص ١٣٦): "وسالم بن عصام صاحب غرائب".
أقول: ذَكَره الراوي عنه هنا وهو أبو محمد ويُقال أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان في كتابه: "طبقات الأصبهانيين" (^٣) وقال: "وكان شيخًا صدوقًا صاحب كتاب وكتبنا عنه أحاديث غرائب، فمن حِسان ما كتبنا عنه ".
وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (^٤): "صاحب كتاب كثير الحديث والغرائب".
أقول: ومن كثر حديثه لا بد أن تكون عنده غرائب، وليس ذلك بموجب
_________________
(١) كذا في الأصل و(ط) وكتاب الكوثري، ووقع في كل المواضع الآتية كذلك حتى النقل عن "تاريخ بغداد" مع أنه فيه على الصواب في طبعتيه. وصوابه "سَلْم" كما في مصادر ترجمته وغيرها.
(٢) كذا وانظر الحاشية السالفة.
(٣) منه نسخة محفوظة في المكتبة الآصفية بحيدراباد دكن الهند. [المؤلف]. أقول: وقد طبع في أربع مجلدات بتحقيق د. عبد الغفور البلوشي عن مؤسسة الرسالة. وترجمته في (٣/ ٥٠٩).
(٤) منه نسخة محفوظة في المكتبة الآصفية بحيدراباد دكن- الهند. [المؤلف]. وترجمته في (١/ ٣٩٦ - ط. دار الكتب العلمية).
[ ٩ / ٣٧ ]
للضعف، وإنما الذي يضرّ أن تكون تلك الغرائب منكرة، وأبو الشيخ وأبو نعيم التزما في كتابيهما النص على الغرائب، حتى قال أبو الشيخ في ترجمة الحافظ الجليل أبي مسعود أحمد بن الفرات: "وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير" (^١).
والغرائب التي كانت عند سالم ليست بمنكرة كما يعلم من قول أبي الشيخ: "كان شيخًا صدوقًا صاحب كتاب". [ص ٣٢] ومع هذا فقد توبع سالم على الأثر الذي ساقه الخطيب، قال أبو الشيخ في ترجمة موسى بن المساور من "الطبقات" (^٢): "حدثنا محمد بن عَمرو، قال: حدثنا رسته، قال: حدثنا موسى بن المساور قال: سمعت عصام بن يزيد ". فذكر مثل ما ذكر سالم، ومحمد بن عَمرو أُراه محمد بن أحمد بن عَمرو الأبهري، ذكر أبو الشيخ في ترجمته (^٣) أنه من شيوخه وأنه يروي عن رسته، فإما أن يكون نسبه إلى جده وإما أن يكون سقط (بن أحمد) من النسخة.