قال الأستاذ (ص ١٦٦): "قال عنه أبو حاتم: كان به غفلة، حدّث حديثًا موضوعًا عن ابن عيينة".
أقول: عبارة أبي حاتم كما في كتاب ابنه (^١) و"التهذيب" (^٢) وغيرهما: "كان رجلًا صالحًا وكان به غفلة، رأيت عنده حديثًا موضوعًا قد حدث به عن ابن عيينة، وكان صدوقًا". هذا وابن أبي عمر مكثر جدًّا عن ابن عيينة، فإذا اشتبه عليه حديث واحد لم يضره، ولعل أبا حاتم نبَّهه عليه فترك روايته، وقد يكون أبو حاتم أخطأ في ظنِّ الحديث موضوعًا. وسُئل الإمام أحمد: عمن نكتب؟ فقال: أما بمكة فابن أبي عمر.
وقد أكثر مسلم في "صحيحه" عن ابن أبي عمر، له عنده على ما حكي عن "الزهرة" مائتا حديث وستة عشر حديثًا (^٣).