قال الأستاذ (ص ٦٣): "وهناك رواية وهي ما رواه هبة الله الطبري في "شرح السنة" عن محمد بن أحمد بن سهل (الأصباغي) عن محمد بن أحمد بن الحسن (أبي علي بن الصواف) ".
كذا فسر الأستاذ من عنده بقوله: "الأصباغي"، مع أن الأصباغي سكن دمشق، وهو مُقِلّ لا يعرف له رواية عن ابن الصوَّاف، ولا لهبة الله رواية عنه ولا لقاء، واقتصر الخطيب في ترجمته (١/ ٣٠٧) على قوله: " سكن دمشق وحدّث بها عن محمد بن الحسين البُسْتَنْبان، وروى عنه أبو الفتح بن مسرور".
ومعرفة الأستاذ ويقظته تقتضي أن يكون قد شعر بهذا وفتَّش، فعلم أن شيخ هبة الله في السند هو محمد بن أحمد بن فارس بن سهل أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ الثقة الثبت، وترجمته في "تاريخ بغداد" (١/ ٣٥٢) وفيها: "سمع من وأبي علي بن الصوَّاف حدث عنه وهبة الله بن
_________________
(١) (١٢/ ٣١٦).
[ ٩ / ٢٤ ]
الحسن الطبري".
[ص ٢١] وإنما أسقط هبةُ الله في ذاك السند اسمَ الجد على ما عُرف من عادة المحدِّثين في تفننهم في ذِكْر شيوخهم الذين أكثروا عنهم.