قال الخطيب (١٣/ ٤٠٥ [٤٣٠]): "محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدثنا محمد بن عمر بن دليل قال: سمعت محمد بن عُبيد الطنافسي ".
ذكر الأستاذ هذه الرواية (ص ١٢٦) وقال: "محمد بن عمر هو ابن وليد التيمي، وقد تصحَّف "وليد" إلى "دليل" في الطبعات كلها، ويقول عنه ابن حبان: يروى عن مالك ما ليس من حديثه ".
أقول: لم يذكروا في ترجمة محمد بن عمر بن وليد التيمي الذي تكلم فيه ابن حبان وغيره أنه يروي عن محمد بن عُبيد الطنافسي، ولا أنه يروي عنه محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع، وأُراه أقدم من ذلك، فإنه يروي عن المتوفَّين حوالي سنة ١٨٠، كمسلم بن خالد، ومالك، وهُشيم، فيبعد أن ينزل إلى محمد بن عبيد المتوفى سنة ٢٠٤، ولم يذكروا راويًا عن التيمي هذا إلا أبا زرعة المولود سنة ٢٠٠، ويبعد أن يكون أدركه
_________________
(١) أعني التيمي هذا محمدُ بن الحسين بن حميد الذي أقدمُ من سُمِّي من شيوخه موتًا أبو سعيد الأشج المتوفى سنة ٢٥٧، فالأقرب أن يكون الواقع في السند هو محمد بن عمر بن وليد الكندي الكوفي، يروي عن الكوفيين المتوفَّين حوالي سنة مائتين، وأقدم من سَمّوا من شيوخه محمد بن فُضَيل المتوفى سنة ١٩٥.
[ ٩ / ٢٥ ]
وذكر [ص ٢٢] ابن أبي حاتم (^١) هذا الكنديَّ فقال: "كتب عنه أبي في الرحلة الثالثة بالكوفة، وقَدِمنا الكوفة سنة ٢٥٥ وهو حي فلم يُقْض لنا السماع منه". وقال النسائي: "لا بأس به"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (^٢). فهذا كوفيّ يروي عن أقران محمد عبيد، ومحمد بن عبيد كوفيّ وقد أدركه ــ أعني الكندي ــ محمد بن حسين بن حميد بن الربيع وهو كوفي أيضًا. وهذا لا يخفى على الأستاذ، لكنه لم يجد في هذا مغمزًا فعَدَل إلى التيمي المطعون فيه لحاجة الأستاذ إلى الطعن في تلك الرواية، والله المستعان.