والقول بأن الضمير فيه عائد إلى غير الله تعالى هو قول الجهمية ومن تبعهم على قولهم الباطل من علماء أهل السنة في المائة الثالثة فما بعدها. وقد ذهب إليه كثير من الأكابر المشهورين وأصحاب المصنفات الكثيرة في أنواع العلوم. وقانا الله وسائر المسلمين من اتباع زلاتهم. ولا يزال القول بمذهب الجهمية مستمرا إلى زماننا. وقد رأيت ذلك في بعض مؤلفات المعاصرين وتعليقاتهم الخاطئة. وذكر لي عن بعض المنتسبين إلى العلم أنه ألقى ذلك على الطلبة في بعض المعاهد الكبار في مدينة الرياض. ولما ذكر له بعض الطلبة قول أهل السنة أعرض عنه وأصر على قول الجهمية. عافانا الله وسائر المسلمين مما ابتلاه به.
وقد استعنت بالله تعالى وابتدأت في الكتابة فيما يتعلق بحديث الصورة. وسأذكر إن شاء الله تعالى قول أهل السنة فيه وأذكر أيضًا ما خالفه من أقوال أهل الكلام الباطل، والله المسئول أن يريني وإخواني المسلمين الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه ولا يجعله ملتبسًا علينا فنضل. والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.