الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإن هذه هي الطبعة الثانية لكتاب «عقيدة أهل الإيمان، في خلق آدم على صورة الرحمن»، وهي تمتاز عن الطبعة الأولى بأربعة أشياء. أولها تصدير الكتاب بتقريظ صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. الثاني تصحيح كثير من الإشكالات الواقعة في كلام شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية ﵀ على نسخة أخرى خطية قد كتبت في القرن الثامن من الهجرة بعد وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية بأربع وأربعين سنة. وقد جاء في آخر هذه النسخة ما نصه فرغ منها كاتبها أبو بكر المقدسي بتاريخ العشرين من شهر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة في القاهرة المعزية
[ ٥ ]
الثالث تذييل الكتاب بواب العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ﵀ عن حديث الصورة. وهو مع اختصاره مفيد جدًا ومطابق لجواب شيخ الإسلام ابن تيمية عن حديث الصورة فليراجع. الرابع ما ذكر في التعليق على جواب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ﵀ أنه قد طبع مرتين ضمن الأجوبة النجدية بأمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ﵀ وعلى نفقته. وأن دار الإفتاء في المملكة العربية السعودية طبعته مرتين أولاهما بأمر الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ﵀، وكانت دار الإفتاء حينذاك تحت رئاسة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀. وفي التعليق أيضًا ذكر من قرظ الأجوبة النجدية من أكابر العلماء في القرن الرابع عشر من الهجرة. فليراجع التعليق المشار إليه فإنه مهم جدًا والله الموفق ..
المؤلف
[ ٦ ]