فإذا أخطأ إنسان وأمسك بشباك ولي أو نبي ﵊ فنقول له: هذا الشباك، هذا الحجر لا يضر ولا ينفع، ولا يقدم ولا يؤخر، وهذا عبد من عباد الله أكرمه الله ﷿ بالنبوة، وجعل له منزلة عنده. فأنت تعتقد أنه هو الذي يعطيك ويمنعك؟ ! فكل من تسأله في هذه الحال يقول لك: لا (!) ولكن أعتقد فيه كرامة ليست موجودة فيّ - أنا صاحب ذنوب وآثام، ومعاصٍ وجرائم، وأعمال يسود منها الوجه والجبين، فأعرف من حالي ما لا أعرفه من الناس، فكيف بهذا الإنسان النبي أو الصالح؟ فلذلك أتوسل به إلى الله ﷿، فلذلك نقول له: لا تطلب من هذا الولي أو النبي، أما توسلك به فصحيح (!) ولا تجعل الطلب منه، ولكن الطلب من رب الأرباب الذي لا يمنع سائله ولا يمنع مستجديه، فهو (هنا كلمات غير مفهومة) في شراسة وشدة وجفاء، ثم أن يكون مخطئًا في أصل طريقته، ثم يلزمه الناس بها.
[ ٣٨ ]