أبدعت كنيسة شنودة في اللعب على وتر افتعال أسبابا للفتنة والمشاحنات مع المسلمين والخروج بالأقباط النصارى في مسيرات ومظاهرات ..
سيمفونيات من التخطيط وصياغة المؤامرات تفرغ لها رهبان وكهنة كنيسة الأمة القبطية وأخرجوها بإتقان ولكن تركوا ورائهم بصمات تفضحهم تغافلوا عنها شأن كل العمليات الإجرامية الَّتِي تدين أصحابها ..
لم يعرف الأقباط النصارى تلك المظاهرات ولم يعتادوا من قبل على أساليب الدهاء هذه .. بكل فترات وعصور عشرتهم مع المسلمين لم يكن هذا المسلك مألوفا ولا معروفا .. بكل عصور الخلافة الإسلامية من قوة وضعف وانتصارات وهزائم المسلمين لم يسلك الأقباط النصارى هذا المسلك الخبيث الماكر لموالاة أعداء المسلمين ومناصرتهم والاستنصار بهم بتلك الحيل الماكرة لإشعال الحروب والزج بهم في مواجهات مع المسلمين ..
مسلك شيطاني خبيث افتتحه شنودة مع أحداث الخانكة لتشجيع الأقباط النصارى وبث روح الجرأة والتطاول على الإسلام والمسلمين ..
مسلك غريب عن المسيحية لم يأخذ به أسلافه من الرهبان الذين نفوا إلى الأديرة بل وتعرض أكثرهم للتصفية الجسدية .. مسلك لم يألفه رعايا الكنيسة حتَّى أثناء تعرض بطريرك الأقباط النصارى يوساب الثاني للاختطاف من قبلهم ..
وحتى أثناء أحداث مذبحة دير المحرق الَّتِي تعرض لها الكثير من الرهبان والكهنة من الحرس القديم التابع ليوساب الثاني للتصفية الجسدية من عام ١٩٦١ إلى ١٩٦٣ على يد الرهبان أتباع الأمة القبطية والَّتِي بلغت مداها ذلك العام الذي تم لكنيسة كيرلس السيطرة على دير المحرق واخضاع اسيوط لسلطة رهبان جماعة الأمة القبطية بالستينيات .. حتَّى أثناء تلك الأحداث الدموية الإجرامية الَّتِي تمس الأقباط النصارى لم يخرجوا بمظاهرات .. وتركوا الرهبان لمصائرهم دون تدخل أو حتَّى إبلاغ السلطات ..
بالثمانيات اتخذت استفزازات الأقباط النصارى للمسلمين وخروجهم في مظاهرات مسلكًا أكثر وعيا وتخطيطا ..
منهج مدروس ومعد له بعناية وترتيب ومتوافق مع أهداف كنيسة الأمة القبطية ..
وتزامنت المظاهرات في مصر مع مظاهرات اللوبي القبطي بالخارج وخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية ..
[ ١٣٨ ]
كلها تمت لممارسة الضغوط على الحكومة الَّتِي هي ليست بأي حاجة لضغوط لتثبت خنوعها وخضوعها لرغبات كنيسة شنودة ..
فالدولة ليست دينية ولا يشغلها مسئولياتها وحفظ أماناتها تجاه الأغلبية المسلمية ودين الله ..
وحتى علماء السلطة ليسوا من القوة والإخلاص في النصيحة لولاة أمورهم أو حتَّى الإخلاص لله في دينهم ..
الفجوة واسعة بين إخلاص شنودة وصعاليك الأمة القبطية لتعاليمهم الباطلة الإجرامية وبين إخلاص قيادات البلاد وعلمائها للإسلام والمسلمين ..
دفعت الكنيسة بكل قوتها للزج بالأمة الإسلامية في خلافات مع الغرب ..
بذلت الكنيسة الجهد لإرهاب المسلمين وترسيخ مفهوم البعبع الأمريكي والغربي ..
وتغافل المسلمين في مصر قلب الأمة العربية عن الجهاد والاستعداد للمنافقين والمندسين من أعداء الأمة في ديار الإسلام وبين ظهراني المسلمين ..
انقلبت الأوضاع وأصبح أعداء الأمة هم الذين يتفننون في إرهاب المسلمين وتخويفهم .. وليس بالشيء الكثير .. فقط بالمظاهرت والهتافات المعادية للإسلام والمسلمين ..
لهذا الحد وصل الضعف والهوان بحكومة مصر وعلمائها وشعبها المسلم ..
وبالتسعينيات اتخذت مسيرات الأقباط النصارى منعطفا خطيرا حيث غلفت عمليات الأقباط النصارى الإجرامية بخروج الأقباط النصارى في مظاهرات لإبعاد الشبهات عن الكنيسة وإلصاق التهم زورا وافتراءا بالعناصر الإسلامية وبذلك أشعلت العداء بين السلطة الكارهة للحكم الديني وبين التيارات الإسلامية .. وعملت على تشويه صورة التيارات الإسلامية لدى الغرب