من واقع سجلاتهم وأحوال كنيستهم الاقتصادية فإن ميزانية الأقباط النصارى في خلال العشر سنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا مفاجئا فاق أي تصور وأي حد وأي خطة اقتصادية محلية كانت أو عالمية وحتى على مستوى الأماني والأحلام ..
والغريب في الأمر أن الدولة الَّتِي فزعت وتملكها الهلع والخوف من ظهور شركات إسلامية للاستثمار في الثمانينيات وسارعت بإصدار القوانين وبكل الطرق للقضاء عليها وتشريد أصحابها بالسجون والبلدان؛ وكذلك حولت مستثمري
[ ١١٢ ]
أموال جماعة الإخوان - في مشروعات نظيفة - إلى محاكمات عسكرية؛ هي الَّتِي لم تكلف خاطرها حتَّى مجرد استفسار أو أن يستوقفها هذا الصعود الرهيب في منحنى الرسم البياني لاقتصاد الأقباط النصارى وميزانية كنيستهم ..
أين سلطات تلك الدولة وأجهزتها وقد فاقت مؤسسة دينية المفترض أنها تحت سيادتها ميزانية الدولة ذاتها عشرات الأضعاف .. هل أرض مصر الَّتِي عليها كنيسة شنودة غير أرض مصر الَّتِي نحن عليها .. ما أسباب ومصادر الموارد الاقتصادية الَّتِي هطلت على الكنيسة واختصتها دون غيرها من أجهزة الدولة ..
ما الذي أخرس الدولة وحذف قوانين من أين لك هذا والتحرى عن أسباب ومشروعية الأموال والكسب والتربح لمواطنين أقباط ظهروا فجأة على شاشة عالم الاقتصاد والمال والى أواخر الثمانيات وبداية التسعينيات كانت أحوالهم يرثى لها ..
من أين لهم تلك الأموال الَّتِي اشتروا بها مصر وسيطروا على أسواقها واقتصادها ومعايشها وعملاتها الَّتِي استبدلوها بالتعامل بالدولار مما كان له أسوأ الأثر على اقتصاد مصر ..
إن أجهزة الدولة وكل مصالحها وثرواتها وصروحها الاقتصادية أصبحت بين أصابع أقباط أعلنوا صراحة وبأعلى أصواتهم وفي جمهرة وعلى المرئيات وأجهزة الإعلام وعلى مواقعهم بالنت كراهيتهم للإسلام وتمردهم على الولاء لأي سيادة إسلامية وازدرائهم للدين الإسلامي والتبجح بالقول والفعل وجلب المصائب للمسلمين وتحريض الغرب عليهم والولاء لأعداء المسلمين ..
أي نظام هذا في دولة لها السيادة الإسلامية وأكثر من ٩٠% من سكانها يدينون بالإسلام أصبحوا عمالا وموظفين يعملون لحساب الأقليات ..
وأي ولاء في قلب هذا النظام عندما يفزع من رواج الاقتصاد الإسلامي ويتعامى ويغفل عن عمد مع سبق الاصرار عن صعود رهيب غير مبرر ولا يعقل لميزانية مؤسسة دينية كانت إلى ٣٠ عاما فقط مضت تتسول أجور العاملين بكنائسها ..
الله أكبر .. هل مصر بحاجة إلى فتح إسلامي جديد .. وليكن ولن تستعصى على عباد الرحمن ..
بالإحصائيات والأرقام التقريبية في خلال العشرة سنوات الأخيرة فقط وليست جميعها فالحقيقة أدهى وأمر:
• أكثر من ١٠٠ مسيحي قبطي مصرى على أقل تقدير تعدت رؤوس أموال الواحد منهم داخل وخارج مصر المليار منهم ٨ أشخاص من أسرة ساويرس.
•٧٠% من سوق المقاولات والعقارات يديرها أقباط وحتى النسبة الباقية منها من يعمل معهم بالباطن.
[ ١١٣ ]
• أكثر من ثلاث مليون قبطي في خلال بضع سنوات ربما أقل من ١٥ عاما أصبحوا رجال أعمال من غير أي تاريخ تجارى ولا مالي ولا خبرات وسيطروا على سوق الذهب والعملات والسياحة والسوق المصرفية وشركات الادوية والبازارات والقرى السياحية .. واحتكروا منافذ استيراد السلع الهامة والصناعية .. حتَّى بلغ رأس مال بعض منهم على أقل تقدير متواضع ٢٠ مليون دولار.
• استحواذ الأقباط النصارى على امتيازات مباشرة من الدولة الَّتِي خصصتها لرجال أعمال وشركات تسويق الأراضي آلاف الأفدنة العمرانية بالمدن الجديدة وعلى جانبي الطرق الدولية والطرق الجديدة والَّتِي بدورها تقوم من الباطن بتقسيم تلك الأراضي والمتاجرة بها بأرقام فلكية أضعاف القيمة الزهيدة قيمة التخصيص .. باعت أجهزة الدولة أراضيها للأقباط الذين بدورهم باعوا أجزاء منها بمئات الملايين واحتفظوا بالكثير كمناطق نفوذ وملكية لهم .. لم يستوقف الحكومة الاستفسار ولا السؤال عن مصادر تلك الأموال ولا حرص الأقباط النصارى على امتلاك الأراضي ..
امتلك الأقباط النصارى مصر وأصبح المسلمون عبيد سيادتهم يعملون لحسابهم ..